Archive for the ‘مواقف من عطر’ Category

فتى من بلاد الشمس

الخميس, سبتمبر 2nd, 2010

كان بعمر الزهور لوحته الشمس حين فاجأه الموت على حين غرة  ، و دخل في معركة معه  ، سرطان في الدماغ … حلقوا شعره الناعم الذي كانت أمه تعشق تمشيطه  … جلسات أشعة أسبوعية و على مدى عامين … انتكاسات في العمليات شارف على الموت أكثر من مرة ، و لكنه بقي في المدرسة ، و كان الأول في صفه ، و كان يقاتل أهله كيما يأخذوه إليها أو ليلعب مع رفاقه و رفيقاته ، فجاءت المدرسة إليه و الرفاق إلى سرير المرض … و لكنه تماثل إلى الشفاء الآن …قهر موته و انتصر لإرادة الحياة …

الله يحبنا حقاً و  ربما لم تسمعوه يهتف لغزة ثاني نهار العدوان عندما خرج أطفال قريتنا في مظاهرة عفوية ، و ربما لم تسمعوه يردد مع أطفال قريتنا : (أكمل القراءة…)

محاولة تحرش

الإثنين, يوليو 19th, 2010

في المكتب الذي يعمل به ، أتتهم موظفة جديدة و كانت تحمل ابنها ذي الستة أشهر ، و إذا سألته ما أكثر شيء يحبه  في الدنيا سيجيب دون أدنى تردد حمل الأطفال ، فهو يكن لهم عشقاً لا مثيل له ، لبراءتهم و لنقائهم و عفويتهم التي لا تعرف التحيز و المجاملة ، و كان يحمله و يدور به على المكاتب و في ممرات الإدارة …

سحبه زميل له و أخذه على انفراد ، و سأله لمَ تحمل الولد ، فقال : أنا بحب الولاد ، فقال له : راح يحكوا عليك الموظفين و تصير علكة على ألسنتهم ، لم يستطع قرص عينيه احتمال حجم الدهشة التي أصيب بها فجحظت للخارج : كل هذا لأجل طفل أحمله !!! (أكمل القراءة…)

أثر الفراشة

الخميس, يوليو 15th, 2010

كانت طفلة صغيرة تمشط رمل الشاطئ بقدميها الحافيتين ، تبني من رمله قصوراً لأحلامها البريئة ، تراوده عن نفسه كي يرسل لها موجة تغتسل في زبدها و تبلل بها ابن الجيران الذي لا يكف عن مطاردتها بنظراته المثيرة …

كبرت و صارت شابة بعمر الورد ، و من شرفتها العالية ترقب وجه البحر يملأ اتساع المدى و مازال معشوقها الأبدي ينسكب قطره من ضوء عينيها و يرقص موجه على دقات قلبها و قد اتحد مع السماء فغنيا من صوتها :

شايف البحر شو كبير

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.


(أكمل القراءة…)

رماد الأرض

الثلاثاء, يوليو 13th, 2010

محطة انتظار على أطراف البلد ، ساحة كبيرة و مجموعة من المحلات الصغيرة المتناثرة ، و طوفان بشري يملأ فسحة المكان بعضهم سيرحل بعد قليل و بعضهم وصل للتو و توقف ليدخن سيجارة ، على الأرض استقرت كمية ضخمة من الأوراق و علب السجائر خلفها العابرون ، كلما هب الهواء قليلاً انتزعها من مكانها و نقلها إلى ناحية أخرى من الساحة .

في الزاوية كان أحمد يرتب بضاعته المكونة من مزيج من علب الدخان المهرب و العلكة و البسكويت ، جالساً على عربته التي هي عبارة عن نصف دراجة و نصف سيارة دون أن يغادرها أبداً ، عندما تقترب منه تستطيع أن تتبين السبب ، فأحمد صديقنا لا أرجل له ، و أنت الواقف على قدميك تحس أن رجليك غير قادرتين على حملك و أنك عاجز عن الوقوف . (أكمل القراءة…)

حوار ديمقراطي

الخميس, يوليو 1st, 2010

منذ زمن لم أتمشى في القرية ، ربما لظروف العمل خارج المحافظة ، الحارات البيوت الطرقات لم يتغير شيء ، فقط وجوه الأطفال لم أعد أتعرف عليها ، و استحيت أن أسألهم من يكونون  … لقد كبروا صاروا شباب و صبايا … أعمارهم تقاس بالدقائق و عمري من عمر السنديان …

(أكمل القراءة…)

على حد الكرامة

الإثنين, يونيو 28th, 2010

أثناء مغادرتنا المؤسسة باتجاه البلد في أحدى مهماتنا اليومية ، أوقفتنا سيدة عجوز بلغ العمر منها عتياً يصحبها ابنها الذي يبدو أنه يعاني من مشكل صحية و قد بدا الهزال و الضعف عليه ، و كون مؤسستنا خارج حدود المدينة ، فقد قمنا باصطحابهما معنا ، و منذ تلك اللحظة بدأت تلك العجوز تروي سيرتها و لم نتمكن من فهم أغلب كلماتها التي خالطها البكاء ، و لكنا تمكنا من خلال فيض كلماتها المبهمة أن نحصل على الخطوط العريضة لقصتها .

قصدت المدير العام في حاجة ما ، و لكنهم منعوها من مقابلته و قالوا لها بأنه غير موجود ، ملابسها البلدية الرثة تفضح سبب المنع ، مقارنة بمكتب المدير الفاخر و الذي لا يدخله إلا صاحب كل حظ سعيد أو صاحب عزوه ، فإن كان محجوباً عن الموظفين ، فكيف يكون لسيدة من أهل العوام . (أكمل القراءة…)

عصفور طل من الشباك

الأربعاء, يونيو 23rd, 2010

كان صباحاً ندياً أزاح حر الليلة الماضية ، و هوى غربي بدأت نسماته تعابث وجهي في هذا الصباح الرقاوي الصيفي ، و قد قضيت نهاريّ العطلة هنا و لم أسافر إلى القرية كما هي العادة ، مستمتعاً بصوت فيروز ، عندما طرق سمعي صوت عصفور يصرخ استغاثة على حافة النافذة . (أكمل القراءة…)

لن نرثي عروبتنا فلا رثاء للأحياء

الجمعة, يونيو 11th, 2010

وجدتها مرسومة على جدار تحت ساعة تدور … تحت شجرة عند جذعها في عقبه سهم كان حنظلة شهيداً ، بكيت يومها …. أعاد أحد يجرؤ على الانتساب لأمة يعرب ثم لا يمارس الندب فيها … آه كم من الأحلام تموت عندما عدت اليوم لم أجد العبارة وجدت الساعة مازالت تدور مرسوم فيها علم فلسطين … أين غابت العبارة و منذ متى لا علم لي … حكومتي الغبية تحجب المواقع عني … و أنا ليس بوسعي إلا أن أقول : ألهم الله الحكومة الصبر !

(أكمل القراءة…)