يا حضرات … هش !
قبل زمن الطرق الزراعية ، و قبل أن تدخل الآليات في مجال الخدمة و النقل ، كانت أغلب حاجاتنا نقضيها على البغال و الحمير ، زراعة و فلاحة الأرض شتاء ، أحمال القمح في موسم الحصاد ، و شوالات الزيتون في موسم القطاف ، و كان الحمار وسيلة النقل المعتمدة لدى معظم القرويين ، ابن عمي كان لديه مشكلة في التعامل مع قيادة الجحشة ، فكان يفضل استخدام البسكليت لحمل الزرع ، و في أحد المرات تقدم عن المكان الذي من المفترض أن يضع فيه حمل الزرع ، فما كان من امرأة عمي رضي الله عنها إلا أن قالت له : هش !
و هش فعل أمر حماري بمعنى قف ، لست أدري إن كان في دياركم حمير لتطبقوه عليها ، ليس يخلو الأمر ، و ليس من داعي للتذكير أنه للحمير حصراً ، الحمير مش البشر الحمير ، لأن الحمير تزعل حقاً و لا يهون على أحدكم زعل حمار !
بعد هذه المقدمة الطويلة نوعاً ما ، لا بد أن تعرفوا المغزى من كل هذا السرد ، القضية ببساطة الحرب الجزائرية المصرية المشتعلة نارها ، و الحملات الدعائية المتبادلة التي وصلت إلى أقدس ما يمس كرامة أي مواطن الدم و الشهداء و نضالات الشعب ، ما بعرف ليش يذبح شعب كامل فلا يرتعش لنا جفن ، و من أجل مباراة درجة عاشرة تبدأ المذابح ، و مناداة بطرد السفراء و قطع العلاقات الاقتصادية و مدري شو ، و الأنكى من هيك أني دعيت لمجموعة لطرد السفير الجزائري من مصر ، شو هالسفالة اللي وصلناها ، و شو هالقلة العقل ، يعني أول الأمر قلت في نفسي لازم ندعو للوحدة و التذكير بالنضال المشترك ، أما الآن فيعني اللي استحوا ماتوا ، أيها المتقاتلون إن كنتم كلاباً ف ” وشت ” ، و إن كنتم بقراً ف ” هوهه ” ، و إن كنتم حميراً ف ” هش ” ، و إن كنتم بشراً و فيكم بقية من عقل و دين ف ” كفى ” فقد بلغ السيل الزبى !
قللت أدب لأنها روح المرحلة لا تسمح لنا بأن نكون أصحاب أخلاق ، أيها المصري العزيز ، أيها الجزائري الحبيب ، قد شتمتكما كلاكما بالتساوي و التوازي … فلتشتموني ، على الأقل تكونا اتفقتما على شيء ما و لو كان على شتمي !
ابحث في مواضيع أكثر
لا مواضيع مرتبطة .
Tags: الأخلاق, الجزائر, المرحلة, بقرة, حمار, كلب, مباراة, مصر, هش, هوهه, وشت














على
على 
Facebook
RSS
Twitter
الله يعظم أجرك والحشا مابيغيرو عن الحمير
صور الحمير حلوة كتير …
خرج فلاحة عالشباب
وصف في محله فعلا .. والصور خير شاهد
البهللة التي شاهدتها أعجبتني كثيرا .. مع ملاحظة أن البهللة لا يقابلها إلا بهللة.
كتير يللي صار آذاني وآذى كل شخص بيحمل جواتو شوية عروبة او قومية او احترام لذات
لما كنت قلب عالقنوات حطيت على مهرجان القاهرة السينمائي فكان لقاءات مع شوية ممثلين مصريين كانوا بحكوا بحنق وبكره كنت عم حس انو بيحكو عن اسرائيل فللحظة قلت وين الموازين وين نحنا واقين ولإيمت؟؟؟؟
جد بكفي بكفي يا مصر ويا جزائر بكفي يا عرب