نشرة أخ بار
محسوبكم أبو العبد و بعد عمر قضاه في رعي الأغنام ، تخلله بضعة أعوام صار فيها وكيلاً في أحد المدارس ، قبل أن تقذف به الأقدار ليصير موظفاً في مؤسستنا ، دخل علينا غرفة المكتب ، و دون أي مقدمات بدأ بتلاوة الإعلام الصباحي ، من خدم في الجيش السوري يعرف دور الإعلام الصباحي في تثقيف العسكري و إذكاء روحه المعنوية ، لجعله عنصراً فعالاً في خدمة الوطن و المعركة !
و لكن أبو العبد بحسه الإذاعي الراقي و بحركاته المسرحية الممتعة ، و بأسلوب إلقائه المدهش حول كل ما نطق به إلى نشرة أخبار متلفزة و بخبر وحيد هو خطاب الرئيس المصري و مباراة مصر و الجزائر … هنا أبو العبد من محطة شاكو ماكو الفضائحية يقدم لكم و على الهواء مباشرة نشرة أخبار الساعة الثامنة و النصف صباحاً ، أعزائي الحضور المتكومين حول مدفأة المازوت الولعانة نارها كما هي حال مصر و الجزائر ، أسعد الله أوقاتكم :
صرح الرئيس المصري محمد حسني مبارك بأن الشعب المصري تعرض لإهانة كبيرة و أنه لن يسمح بذلك ، لأن كرامة الشعب هي الأهم ، إلى جواره كان رئيس كيان العدو شيمون بيريز ،لن ننسى ستين عاماً من المجازر و الاغتيالات ، لن ننسى مجزرة مدرسة البقر ، لن ننسى بور سعيد ، لن ننسى ستة آلاف أسير مصري قتلوا بدم بارد ، لن ننسى و لن ننسى و لأنه بلا ذاكرة ، سحب السفير المصري من الجزائر رداً على كل ذلك ، معقولة يسحبوا مشان مباراة ، أكيد لأ ؟!
تعرض مشجعو المنتخب الجزائر لحملة تشويه ممنهج ، بدأت بنشر مقاطع مصورة لأعمال حرق جرت في المدرجات الجزائرية للقرآن الكريم ، و قد تم تعميم الصور بما يشبه الهمروجة الإعلامية ، أما أبو العبد فقد كانت له لمسته الفنية المعبرة فقد شاهدت إحدى المذيعات المصريات مشجعة جزائرية عارية فصاحت : ياي … ياي … ياي ( أداة تعجب صايعة)
أرسل الرئيس الجزائري كل البلطجية و المقاطعجية التي تذخر بهم الجزائر و تم شحنهم بالطائرات ليكونوا جمهور المباراة ، و الذين تحولوا بعدها إلى عصابات ضرب و تشليح و حسب آخر الأنباء الواردة من هناك أن مشجعي المنتخب المصري تعرضوا لقتلة من كعب الدست ، حيث لم يخرج مصري واحد إلا و قد أكل نصيبه و حبة مسك !
تتمة :
تحت زيتونة في بيت المقدس مقلوعة من جذرها تبكي على ساقها عجوز ابنة تسعين و زوجها يربت على كتفها ، الله بيعين يا أم محمد ، بكرا محمد و ولاد محمد بيزرعوا غيرها ، باقيين غصب عنهم منعيش بكرامتنا أو منموت أحرار !
على باب خيمة في مخيم يلعب طفل في الوحل ، هدموا بيته قتلوا أباه و هو يرسم بعود على تراب الأرض صورة مفتاح و علم فلسطين ، و ينادي زينب جارته الصغيرة ليزين عنقها بأكليل من زهر الأقحوان !
أمي و كل أم في فلسطين أمي تخبز على طابونها زوادة مقاوم ، سيسري ليلاً لينصب صاروخاً على مستوطنة أو يطلق رصاصة على دورية احتلال أو يطعن مستوطناً سلب الدار و الأمل ، يا سادة هنا نشرة أخبارنا ، هنا يكتب تاريخنا رجاء لا تحولوا البوصلة !
ابحث في مواضيع أكثر
- مات من الخجل
- فخامة المقاول … محمد حسني مبارك
- تداعيات ما قبل اللقاء الكروي
- عاجل – و حصرياً مقابلة خاصة مع فخامة الرئيس محمد حسني مبارك
- قد أزهر دمك يا سليمان
Tags: أبو العبد, أمي, الجزائر, القدس, حنظلة, فلسطين, محمد حسني مبارك, مصر, نشرة أخبار














على
على

Facebook
RSS
Twitter
اخ بار
انا يا صديقة متعب بعروبتي
فهل العروبة لعنة ودمار؟؟؟؟
الى اخر القصيدة
لو فيني هالنخوة وهالحمية نطلعها على العدو الحقيقي النا يللي خلانا نكره الاخ وابن العم وناخدو بالاحضان ,,,لو ولو ولو
هيك مزبطة هيك ختم ..