عندما أصيب حنظلة بالأنفلونزا
عندما أصيب حنظلة بالأنفلونزا
لم يكن اعتيادياً ذلك الصباح ، استيقظ على خدر يجتاح أنحاء جسمه ، صداع فظيع ألم برأسه و كأن أحداً ضربه بمطرقة ثقيلة عليه ، احتقان بين عينيه و سيلان من أنفه ، حاول أن ينزع الغطاء عنه و لكنه لم يستطع ، حاول أن يتحرك و لكنه فشل ، وهن سرى في ركبتيه ، غيوم تكومت في ناظريه ، دوار شديد و انقلب العالم من حوله و انتهى أمره إلى غيبوبة طويلة ….
عندما أفاق بعد عدة ساعات ، حزام ناري و حرارة عالية استوطنت جبهته ، دموع باردة تحجرت في مقلتيه ، و أصوات تشبه الوهم تطرق سمعه ، لقد كان يهذي و كمادات باردة على رأسه ، فتح عينيه بتثاقل ، رأى وجه أمه يحنو عليه ، خذ كأس الزهورات هذا ، و نفض يده مبعداً أياه ، لم تنفع كل حبوب الأسبرين و السيتامول و البنادول و كل ما جادت به صيدلية المنزل في تسكين الألم الذي ألم به ، ميزان الحرارة الذي وضعوه في فمه أصيب بنكسة في القياس ، إنها أنفلونزا الخنازير !!!
في عيادة الدكتور التي تعج برائحة الكحول ، و على سرير أبيض استلقى كالقتيل الذي لم يعلن موته بعد ، سأله عن الذي يوجعه و لكنه لم يحر جواباً ، قاس له ضغطه و السكري و حلل له الدم و البول ، قال له الطبيب : اذهب … ما عندي لك دواء ، و أي جو حزن خيم على العائلة و لكنه سرعان ما تحول إلى ضحكات عريضة عندما أردف الدكتور : على الأقل في الطب ، لأن الحب ليس مرضاً ليخترعوا له دواء ، فهو الدواء لكل علة ، و صدقت تنبؤات الطبيب ، عندما رن هاتفه في المساء و كانت هي من على الخط ، صار صاحبنا حصاناً و كأنه لم يكن على حافة القبر هذا الصباح و غنى لفيروز جايبلي سلام !
[audio:http://nawarshash.com/wp-content/uploads/2009/11/ddd1.mp3]















انفلونزا الحب ولا احلى
1
2كم هي محظوظة تلكـ المنثورة في وريدكـ,,,وشوارعكـ
كل فلوزة وانت بخير
3