لا هوى لي بالأصنام
اعذريني سيدتي أردتني أن أعشقك تمثالاً مجرداً من كل عاطفة ، و كأنك لا تعرفين أن التماثيل تقام لتخليد ذكرى من رحلوا ، و أنا لا أستطيع أن أقيم علاقة مع ميت تجسد صنماً ، فعبادة الأوثان انقرضت و عشق الحجارة إلا في فلسطين كفر !
1/12/2009
و بالحديث عن التماثيل و الصور ، تلك التي تغزو كل شوارعنا و حاراتنا و جدراننا و التي نعتبرها دلالة على عمق حبنا لقائد هذا الوطن ، و لووووه اللي بيحب بيحب بقلبو ما بيترك القائد صورة على حيط تاكلها الغبرا و كل سنة ينهب من مال الشعب ليجددها !
أحد المدراء المركزيين و الذي أهداه أحد مدراء الفروع التي تتبع لمؤسستنا صورة كبيرة للسيد الرئيس رشوة ، و قد علقها فوق رأسه مباشرة تبجح بأنه مستعد أن يموت جواتها ، أي أن تقع الصورة على رأسه فيموت ” شهيداً ” ، يا حبيبي يا وطنجي هيك بتكون متت فعس مش شهيد ، اللي بدو يموت شهيد لازم يكون عالجبهة عم يحارب إسرائيل ، أو مسؤول عم يكافح الفساد و الرشوة في قلب مؤسسته ، أو حتى مجرد مواطن عم ياكل من عرق جبينه و عم يبني الوطن بأيديه .
سيدي الرئيس قد يكون الذين يرفعون صورك و شعاراتك يحبونك فلا علم لي بدخائل النفوس ، و لكني أعرف أمراً واحداً أن من يعمل بتلك الشعارات هو الذي يمنحك الحب ، و أن فلاحاً أدار سكة محراثه في الأرض ليخرج منها طيباً هو الذي يبادلك الوفاء بالوفاء ، و أن عاملاً عشق مصنعه هو الذي يدين لك بالولاء ، و ليس ذاك الذي رفع أقوالك شعارات يحاضر بها في الندوات و يلقيها خطباً في المؤتمرات و يجعل منها واجهة ليخرق بها القانون أو شماعة ليعلق عليها أعماله القذرة …
ابحث في مواضيع أكثر
Tags: التمثال, الرئيس, الرشوة, الشهيد, العامل, الفلاح, الوطن, الوطنجي, صورة و تمثال, لا هوى لي بالأصنام













على
على 
Facebook
RSS
Twitter
جميل ان نستعيد في أعماقنا ما ارادوه ان يتمثل بالنفاق واردناه ان يكون حقيقة كما الشجر
اكلها ثابت وفرعها في السماء
حلو كتير الموضوع….
;كيف حجزت النطاق وشو كلفك
ممكن تردلي على اإلإيميل