جدار العهر
لم تستطع الأسلاك الشائكة ، و لا الأقمار الصناعية التي ترصد الإبرة عن ألف ميل ، و لا حتى الأفق خمسة الذي يحدد بصمة الصوت ، و لا طائرات الأم كا و الأف ستة عشر التي لا تكاد تغادر سماءنا حتى تعود لتنشر الرعب و تزرع الخوف ، و لا تلك البارجات الحربية التي تغتال شواطئنا ، و لا جنود إختبؤوا كالضباع في محارسهم ، و لا تلك الكاميرات المنصوبة قدرا لتراقبنا حتى و نحن ندخل الغائط ، استطاعت أن تسرق منا هواء الشهيق ، أو تمنعنا أن ننجب المزيد و المزيد من الأطفال الذين سيغدون غداً رجالاً ، أو نزرع حقلنا لوزاً و تيناً و زيتوناً ، أو نزرع عبوة أو نطلق صاروخاً ، ثم يأتي ابن العاهرة ليبني جداراً من عجزه و ذله و انبطاحه ليقطع عنا طعام الجياع و دواء لمرضى يقتاتون الصبر من فرط الألم .
لك الله يا غزة ، لك الله و شعبك الصابر على ظلم ذوي القربى ، و على تعاظم الخطب و كبر المصيبة ، و لكني أرى أطفالك يكبرون أسرع من موتهم ، يرسمون درب خلاصهم بعزيمة الرجال الرجال ، يطبقون على الجمر بشجاعة الأبطال ، يخوضون الوغى و دون أي تهيب و ينتصرون على عدوهم بقلم و حجر !
لك الله يا غزة ، و الذل يعتلي نواصي حكام العار ، فما يعرفون النوم إلا لماماً خوفاً على كراسيهم التي تزعزعت أرجلها من صوت الغضب المكبوت ، و من ظلم الناس الأحرار ، سيأتي اليوم الذي تسقط هذي العروش على جلاديها من الخونة المارقين ، عبيد حاخامات العصر ، و يومها ستتهاوى كل الجدران كما هوى جدار برلين ، و ستنتهي إلى غير رجعة تلك الأبواق المسمومة التي تطلع من بين ظهرانينا لتغرز خنجرها المسموم فينا ، و يومها سيبتسم طفل رضيع في غزة و يترك زجاجة الحليب رافعاً إصبعيه راسماً إشارة النصر !






على
على
على










غزة أكثرنا جدارة بالحياة لأنها وومنذ البدء أثبتت أنها مستعصية على الموت
1الله لا يفعل ما يحب ان يفعله البشر يا اخي…فلكم التسديد والعنايه من الله, يا من تساعدون غزه ولو بالكلمه, ولصبر وصمود غزه , النصر والحريه….
2