كانت الساعة تدق الثالثة و الربع بتوقيت المدينة المحلي ، و بهو المؤسسة التي أعمل بها يغص بالموظفين ، عجقة داخلين و طالعين ، و الكل يديم النظر على ساعته ، شعور بالضيق يطغى علينا ، لا لم يمت أحد ، و لسنا ننتظر مكافأة ، كل ما في الأمر أنه حل وقت الانصراف ، و ما زال محسوبكم أبو جندل يتحفظ على دفاتر التوقيع في سجنه الاحترازي .
صار الموظفون خواريف … قلت لصديقي فقال : الفرق أنو هي بتنعد و بيمشي الحال و بتروح عالمسلخ أما نحن لازم نوقع حتى على ذبحنا ، و بينما كنا نحكي أطلت الدفاتر و أطل أبو جندل خلفها متباهياً ببدلته الرمادية مختالاً على طريقة النوفو ريش ، يتمختر باتجاه باب الخروج ، و الله مو ناقصو غير يشلح هالطقم و يبدلها ببدلة لون كاكي ، و يحط على كتفو كم نجمة و يحمل كرباج ، و نصّف نحنا بالدور متل العساكر لنضربلو التحية ، و بعدها نشلح بالشورت على أكواع و ركب و نعمل كم فتلة جري بالساحة ، حتى يحس أنو قدم شي مهم ل هالوطن ، و يرضو عنو اللي فوق ، و يعلقلولو على صدروا كم وسام ، مشان بكرا إذا حدا فكر ياكلو يحط بحسابو أنو بدو يضل بالمرحاض أربع خمسة أيام و هو يستفرغ أوسمة .
أحلى شي وقت اللي بيحكيك عن القانون ، على اعتبار كل شغلو قانوني و نظامي ، ” عم أحكيكم نظامي ” ، و خصوصاً لما أجبرنا أنو نكتب تعهد على عدم تقديم طلب نقل أبداً ، و انتبهوا لي على أبداً ، إي رئيس حكومتنا العتيد على جلالة قدرو ما عملها ، و الله فيه يقنعوا حتى طلعنا تعميم مجلس الوزراء القاضي على خمس سنين فقط … من يومها و حكايتنا معو حكاية !
قال لا تخاف من أبن النعمة إن افتقر ، و لكن خاف من ابن الفقر إذا اغتنى و صار و ما كانت تكفيه لقمة الخبز النظيفة ، مش راح تكفيه الملايين إذا اغتنى ، مش راح يشبعوا غير كف تراب .
ابحث في مواضيع أكثر
- أبو يعرب
- أبو جعفر
- حكايا أبو العبد و ثورة الذرة
- أبو أحمد الفلسطيني … أنت الحي و إحنا الميتين
- أبو الطيب العربي
Tags: أبو جندل, التحية, التراب, التوقيع ،, الدفاتر, الشورت, القانون, الكاكي, الكرباج, النظام, النوفو ريش













على
على 
Facebook
RSS
Twitter
آخ يا صديقي ..
بتعرف حنظلة ,, أشعر أن حروفك كما تنبض بالآه فإنها أيضا صاحبة اللمسة السحرية التي تشفي تلك الآه
كن بخير خيا : )
نتيجة العطل الحاصل في الموقع في اليومين الماضيين فقد حذف التعليقان الواردان على هذه المقالة بالخطأ و دون إرادة مني أقتضى التنويه و الاعتذار
التعليق الأول
/
التعليق الثاني