لأجل أرواحكم الطيبة

لست أدري كيف ابتدئ حديثي هذا عن المحبة ، ما أعرفه عنها  أنها زاد الناس الطيبين ، تتسلل أناملها كما أشعة الشمس لتغازل القلوب المحزونة و تدب الدفء في الأرواح التي فقدت معنى الحنان بعد أن حاصرتها التقاليد فقتلت فيها أسمى ما تملكه و شوهتها بلا رحمة ، أعلم أني لست بالإنسان الذي لا يخطئ ، و أني لست معصوماً عن الانغماس في الرذيلة ، و لكني لا أستطيع أن أرى إنساناً في عرض البحر يغرق ثم لا أهب لنجدته حتى لو كنت لا أعرف السباحة .

أخوت صفة أطلقتها علي أخت غالية ، ربما أنا أخوت لم أزر عيادة طبيب نفسي أبداً لأتأكد من النظرية ، و هل يحتاج المرء لمصح ليعرف إن كان مجنوناً أم لا ، لا أعتقد ، بالنسبة لي أعترف بأن الجنون صفة من صفاتي المستدامة ، هو الذي يمدني بالأمل و يشعرني بالنصر في قمة الانكسار ، و ينتشلني من قمقم الهزيمة لأبدأ من جديد مسيرة الألف ميل نحو الشمس ، لأحلامي اتساع المدى و لواقعي جدران زنزانة تضيق ، و بين اللامنطق في آمالي ، و عزيمتي التي ينحل جسدها مع كل فشل أمنى به ، كنت أنا وحيداً أصلي كي لا يموت حسن ظني بالناس ، لأنه إذا مات انتهيت ، هي أرواحكم الطيبة التي تسكنني ، و هو فرحكم  الذي يحيي هذا الموات !


لتلك التي خضت البحر لأجلها ثم قالت وداعاً ، لذلك الذي ترك حبيبته على ضفة الانتظار و غادر إلى الضفة الأخرى ، لكِ و له و باسمينا معاً نقول لكما : متوحش من يترك حبيبه و يلوذ بالفرار ، سنحبكم و لكن سنكابر ، و سنرسم مع كل دمعة عين ابتسامة لأننا استحقينا الحب عن جدارة .

عتم يا ليل عتم أكتر
خلي قناديلنا تضوي أكتر
زغيري قناديلنا و الليل كبير
لم بتضويلنا بنوصل بكير
يا قمر ضلك غايب حلفتك بالحبايب
حتى ضويتنا تسهر و يصيرلا رهجة أكتر
و الدنيي غافلة و القمر غاب
تقشعني واصلة عم دق الباب
و بتسأل كيف طلعتي بهالعتمة و ما فزعتي
قولي القنديل منور صار فينا نسهر أكتر
مين هي الطالعة بهاك الحي
كن مناش قاشعة ضو و لا شوي
يا منتورة زورينا من بالك لا تشيلينا
في عنا بيت زغير بيساع الكل و أكتر

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.



Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Add to favorites
  • email
  • RSS
  • Twitter
  • Yahoo! Bookmarks

ابحث في مواضيع أكثر

  1. الحب يريدكم أحراراً
  2. كفاكم انتحاراً لأجل غزة

Tags: , , , , , ,

4 Responses to “لأجل أرواحكم الطيبة”

  1. hadi hakim FRANCE Mozilla Firefox Windows قال:

    عمت مساء صديقي العزيز
    مؤلم جدا ان تندثر الصفات
    النبيله في زماننا هذا وان وجدت
    يوصف صاحبها بالبسيط الغير قادر
    على ركوب موجه العصر الذي قتل فينا
    كثيرا من انسانيتنا
    لآظن بانك بحاجه للطبيب فانت لادواء
    يشفيك لانك لست بمريض
    كن انت كما انت راضي ان تكون
    ماعهدتك هكذا مثلك لا يعرف التنازل
    عن ماهو ملك له تابع كما عهدتك دوما
    ليس من اجلنا نحن و انما من اجل الانسان
    الذي بداخلك

    هذا ردي الثاني لمواضيعك
    اتمنى ان لا يحدث فيه مثل الرد السابق هههه و اكيد ان الامر خارج
    عن ارادتك و لا داعي لاعتذارك صديقي
    دمت كما انت ابدا

  2. حنظلة NORWAY Opera Mini قال:

    أهلا صديقي ، ما حدث بتعليقك السابق كان محض صدفة أرجو ألا يتكرر ، يسرني جدا وجودك الدائم بين حروفي … أهلا صديقي

  3. lama ali SYRIAN ARAB REPUBLIC Internet Explorer Windows قال:

    اروع صديق (اخوت) عرفته

  4. جلناره SWEDEN Internet Explorer Windows قال:

    ولك يا اخوت, الحب بغير اهله موت, الخطأ مش بالحب الخطأ باللي بيحبوا وكيف بيحبوا, حتى الحب فيه الرخيص وفيه الغالي..فهمت عليي يا غالي…
    الحمدلله ع السلامه :cool:

Leave a Reply