كلما قرأت في كتابها نزل المطر ، مالحاً بطعم البحر ، رغم أنها قالت لي أنها تكتب لها وحدها ، و أنا الذي يعرف أسرار الخلق و التكوين قبل أن تكون ، ضعت في سر الأنا الدامعة لحظة تقبّل عيني حرفاً في أول السطر المعنون بحكاية وطن !
ما سرها يا إلهي ؟!!
بالأمس مضيت إلى شجرة شريفة تحتها ولد المقدس في رؤياي حين كنت في سن تخلى عن طفولته المعبقة بأريج البراءة ليصير فتى في عمر الحلم … فوجدتهم قد قطعوها و ديس على أزهار الأقحوان التي تزين مرجها ، لقد داسوا الذاكرة بوحشية اليهود … و حبها ضاع مشرداً في البرية لولا صورة حبست ذكراها بعد مضي الربيع … و بقيت عين الماء شاهدة !!!
شجرة الدلب على طريق درب العين قطعها الأوغاد … أبناء السلالة التي انتهجت طريق الظلمة ، يريدون قتل الأمل ، و حتى تلك العين زينوها بمجرور وكانت تسقي قرى بأكملها و ما أكثر الذين يذكرون أنهم استحموا هناك و قضوا الفجر في مسيرة ملئ الخوابي ، و كم استراح على أعتابها عشاق في عمر الزهور .
خرنوبتي الغالية تحت ظلك و حكايا نبعك كان لي أجمل الأوقات ، من هذا المفسد الذي أحرقك أحرقه الله ، إنه الوحش ما أن يفيق وجعه حتى يسن جشعه مخالب و أنياباً ليغتال عذرية الأرض ليبني قصور وهم و جاه … ألا تباً لك أيها الوحش … و لو كنت مصنفاً بشراً
ابحث في مواضيع أكثر
Tags: الأمل, البحر, البراءة, البرية, البشر, الحب, الحكاية, الخرنوبة, الدمع, الرؤيا, الربيع, الزهر, الشجرة, الكتاب, النبع, النور, الوطن, تباً لك أيها الوحش, حنظلة, عين الماء














على
على
على

جميل ما كتبت… و رائعةٌ تلك الصور التي أرفقتها…
خضراء أريدك خضراء..
تحيّة
سيظل هنالك ضمائر حية تعرف معنى الجمال ، تقدّس امنا الطبيعة ، تنظر ابعد من انفها لتلاحظ ان قطع شجرة الدلب لا يقل عن قتل رجل عجوز وهب نفسه لخدمة البشرية .
على امل ان تهز كلماتك ضمير انسان قتله الجشع …
تحية لضميرك المنتج لهذه الكلمات .
صار للجمال مفاهيم كثيرة تمتما كالوطن
صور رائعة كالعادة تدعونا الى طرف اخر من العقل
تحية