ماركات وطنية

أغسطس 24th, 2010

في الخارج صوت صراخ و عراك بين حارس الباب و أحد القادمين الذين يريد الدخول عنوة ، أصوات المشادة وصلت إلى مدير المركز الذي خرج ليرى السبب من هذه الضوضاء كلها ، و طلب من الكل الدخول إلى المكتب و استفسر من الحارس عن سبب الخناقة …

فقال الحارس : يا معلم … بدو يدخل إجباري عنا ، و هنا استشاط القادم غيظاً و صرخ : بها البلد ما في غير معلم واحد و أشار إلى الصورة سيادة المعلم الدكتور بشار و بس ، لحم كتافنا من خيرو ، هو اللي بنى هوي اللي عمر ، فما كان من رئيس المركز إلا أن بدأ التصفيق و معه كل العمال ، و كان فيه عقل و طار : عم تسب عالرئيس ، عم تتمسخر عالرئيس ، و الله لأتصل بمدير فرع أمن الشعب ، بمدير فرع الأمن العام ، بمدير فرع الاستخبارات الوطنية … Read the rest of this entry »


رماد ذاكرة محترقة

أغسطس 22nd, 2010

كان يمشي على مهل واضعاً ذراعيه خلف ظهره , غارقاً في دوامة من الأفكار لا تنقطع ، تتزاحم ذكرياته كطوابير الواقفين على باب الفرن ، أيـــــه … مرت ثلاثة أعوام على آخر لقاء بينهما … في تلك القهوة التي يسير في الطريق إليها الآن … لقد حصل كل شيء بسرعة !

عرفها في الجامعة ، كانت زميلته على مقاعدها ، و ما أجملها صدفة لقائهما ، يتذكر الموعد الأول كطيف حلم جميل ، و كيف كرت سبحة اللقاءات سويا في تلك القهوة البسيطة التي سقفها اتساع السماء ، و سورها جنة من أعواد قصب مبعثرة لا على التعيين ، على تلة هجعت تلوح  لمراكب لا تكف عن الحركة تنقل عشاق الصدفة السعيدة ، و الشمس يبتلعها البحر الغارق في أبدية عشق معها ، من عل يبدو كل شيء قصيدة ربانية ، المدينة الرياضية و أضواء في البعيد لفنادق علية القوم !


Read the rest of this entry »


أيمتى حنصير بشر و نحب بعضنا ؟

أغسطس 21st, 2010

يشهد الله أني أحبكم إن أحببتموني أو لم تفعلوا  ، إن كنتم علمانيين ملحدين أو أطلقتم لحاكم و حلقتم شواربكم ، إن بان نصف صدرها تعففاً أو تنقبت فلم أرى منها سوى السواد ، إن حملتم قرآنا أو صليباً أو نجمة ، أو كفرتم بكل الآلهة ، خذوا هذا قلبي أهديه لكم فاقتلوني و علقوه وساماً … و كفوا عن أذية بعضكم و أحبوني و لو بعد موتي أو لا تفعلوا  لأني يا قوم مثلكم لم أنزل بقفة بل جئت من رحم أمي الطيبة !

تدفقي يا جداول
- Watch more Videos at Vodpod.

لم يبقى إلا إن يخصخصوا زوجاتنا

أغسطس 20th, 2010

قديماً كنا نعيب على الحكومة أنها تأتي و لكن لا تفعل شيئاً ، وزراءها أشبه بالتماثيل الحجرية التي تحتل ساحات المعابد ، قيادات باردة عفنة يأتون بها من المستودعات أو ساحات الخردة ، تذهب و تأتي و المواطن على حاله يشتم بصمت و قد فقد كل رغبة بالصراخ ، فللحيطان آذان و للأشجار آذان و حتى لحنفية الحمام .

كانت السيارة حلماً يداعب خيالنا و نحن نمشي في طريق المدرسة  في حر الصيف أو في برد الشتاء ، كي لا أطلب من أبي أجرة الطريق و هو الذي يغادرنا عند السابعة صباحاً و لا نراه إلا عند العاشرة ليلاً فخمسة أفواه فاغرة مغاراتها تستلزم هذا و أكثر ، التلفزيون السوري كان نافذتنا على العالم بالأبيض و الأسود و كان عيداً عندما لمحنا فيه الألوان ، و قد كدنا نخسره منذ اليوم الأول عندما حاول أخي الصغير مصافحة طفل في التلفاز .


Read the rest of this entry »


اللهم لست بصائم

أغسطس 19th, 2010

بعيداً عن الأسئلة الاستفسارية لماذا و كيف و بعيداً عن كل الحجج و البراهين التي تسمح لي بالفطور من عدمه ، في فمي كلمات  أعلنها و بعدها لا يهم إن عدت إلى صيامي أو استحللت الفطور .

صديقي الذي أرهقه حديث الشيخ عن دخول النار لمن لم يصم الشهر قال لي ضاحكاً : شو الشغلة تبلي إن عطشت أشرب ثم أكمل فطوري فو الله لن يرضى الله عنا إن متنا عطشاً و باب الثلاجة ليس يبعد عنا ، و إن جعت فبيت المونة خمس خطوات مني فقلت له كل الحق معك و لكن لا تنسى أن هناك بشراً مثلنا لا يعرف الماء طريقه إليهم فاكتفوا بشرب المياه المبتذلة ، بعضهم لا يعرف من الخبز إلا طعمه البائت و قد احضره من الحاوية التي احتوت ما جادت به فضلات علية القوم … Read the rest of this entry »


فشة خلق (كيف المدراء عنا بيقضو رمضان )

أغسطس 17th, 2010

قدم شهر رمضان أعاده الله عليكم بالخير و اليمن و البركات ، و جعله في ميزان حسناتكم يوم القيامة ، مقدمة لا بد منها قبل أن نتحدث عن فضائل الشهر الكريم تجاهنا نحن الموظفون  الطبقة الكادحة العاملة ( البروليتاريا ) ، و أول فضيلة للشهر هي أن الدوام أمسى قصيراً و بوسعك أن تحصل على ساعة نوم زائدة في الصباح لتشخر فيها على راحتك ، أما الفضيلة الثانية فلا تشغل بالك بإعداد القهوة و الشاي في الوظيفة و إضاعة الوقت الثمين في اللقلقة و الحديث ، أما الفضيلة الثالثة و الأهم أن بوسعك أن تنام ملء شدقيك منذ تطأ  قدمك أرض  المكتب لتذهب في إغفاءة هانئة . Read the rest of this entry »


يوميات موظف عادي

أغسطس 16th, 2010

أغلق الستائر المخملية في غرفة المكتب الخاوية ، أكداس القرارات و السجلات و السندات مكومة ، و لكنه بدا غير عابئ بها ، جهاز الحاسوب الوحيد في الغرفة موضوع على شاشة التوقف ، عندما و ضع جسده المتعب على الكرسي ، في لحظات كان غافياً ، و سقط رأسه على كتفه ، نم يا ملك … ما أجملك !

أها … لم يكن وحيداً ، شخير زميله على المكتب المجاور ، علا بصورة غير طبيعية فجأة ،    أ خخخخخخ أخخخخ ، لعن الله الذباب لا يمارس قرفه إلا على وجوهنا ، هذه الذبابة الوقحة تريد أن تحشر خرطومها في أنفي … بس اذهبي ، عليك لعنة الله  ، و تمارس طيراناً دائرياً لتعود إليه ، لا تشغل بالك ، نم يا حبيبي نم يا ملك … نم ما أجملك !


Read the rest of this entry »


و نحن نحب الحياة

أغسطس 15th, 2010

يقولون عنه آب اللهاب ، و بصراحة فطسوا الشباب من الشوب ، و ما عادوا يعرفون ماذا يفعلون بحمام العرق هذا و قد قضوها في الاستحمام ، الرطوبة عالية و لولا الخوف من اتهامي بافتتاح قسم للخرط في مدونتي لقلت انشوت جلودهم و ساخت و طلعت رائحة الشويط  ، و أفضل شيء الآن رحلة إلى الجبل ، و لعلعت الهواتف الثابتة و المحمولة و ال sms و الإيميلات ، و التموا الشباب من كل حدب و صوب ، جهزوا العدة ( المتة و الأركيلة و المشاوي و السلطات إلى آخر القائمة التي طالت ) ، و دحشوا حالهم بالسرفيس و شرقوا طلوع .


Read the rest of this entry »