Posts Tagged ‘البحر’

رماد ذاكرة محترقة

الأحد, أغسطس 22nd, 2010

كان يمشي على مهل واضعاً ذراعيه خلف ظهره , غارقاً في دوامة من الأفكار لا تنقطع ، تتزاحم ذكرياته كطوابير الواقفين على باب الفرن ، أيـــــه … مرت ثلاثة أعوام على آخر لقاء بينهما … في تلك القهوة التي يسير في الطريق إليها الآن … لقد حصل كل شيء بسرعة !

عرفها في الجامعة ، كانت زميلته على مقاعدها ، و ما أجملها صدفة لقائهما ، يتذكر الموعد الأول كطيف حلم جميل ، و كيف كرت سبحة اللقاءات سويا في تلك القهوة البسيطة التي سقفها اتساع السماء ، و سورها جنة من أعواد قصب مبعثرة لا على التعيين ، على تلة هجعت تلوح  لمراكب لا تكف عن الحركة تنقل عشاق الصدفة السعيدة ، و الشمس يبتلعها البحر الغارق في أبدية عشق معها ، من عل يبدو كل شيء قصيدة ربانية ، المدينة الرياضية و أضواء في البعيد لفنادق علية القوم !


(أكمل القراءة…)

أثر الفراشة

الخميس, يوليو 15th, 2010

كانت طفلة صغيرة تمشط رمل الشاطئ بقدميها الحافيتين ، تبني من رمله قصوراً لأحلامها البريئة ، تراوده عن نفسه كي يرسل لها موجة تغتسل في زبدها و تبلل بها ابن الجيران الذي لا يكف عن مطاردتها بنظراته المثيرة …

كبرت و صارت شابة بعمر الورد ، و من شرفتها العالية ترقب وجه البحر يملأ اتساع المدى و مازال معشوقها الأبدي ينسكب قطره من ضوء عينيها و يرقص موجه على دقات قلبها و قد اتحد مع السماء فغنيا من صوتها :

شايف البحر شو كبير

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.


(أكمل القراءة…)

حب قيد الجنون

السبت, يونيو 26th, 2010

حاذر أن تلامس غيرتي شفتاك ، ففي كل إطباقة سأعيدك طيناً  لم يتشكل بعد ، سأجمع كل النساء بكفي ، ستبحث  عن شفتيّ في لغتي ، ستنظر في عينيّ وتلتف أصابعك حول أزرار قصيدتي ، ستعانقني فأولد وأموت و أموت وأولد !

ستشرب من نبيذ كنعانية خُلِـقت الجنة من شهقتها ، وستودعني طفلاً وطفلة كالبحر كالأمل ، ستذكرني بجنوني واحتراقي ، سأبتسم بدفء و اندس بين ذراعيك ، وابكي ما إن يلوح خيال امرأة في عينيك !

مريضة أنا بك ، غريبة عن كل ما عداك ، الريح تعصف بي ، و الخفر يتربصون بي ويكيدون لي ، والناي لا يتوقف يباركنا ، لا أريد الهواء ولا الماء أريد فقط صباحاً يجمعنا ، عندها سأعتذر إلى الله عن أخطائي ، وسأقول للعالم أن الحياة فرح منتظر !

لن أمشي سأطير ، لن أغفو و لن أبتعد سألتصق يك كالجنين في رحم أمه لا يبلغ الشهر التاسع أبداً ، سأتابع الحياة ناذرة عمري للنور و الأمل ، سأبذره في الطرقات في عيون المحزونين ، في قلوب المكلومين . (أكمل القراءة…)

سلامتك يا أميرة

الإثنين, يونيو 7th, 2010

أتاني شقيقها ابن الثمانية أعوام و قال : سمعت بما حل بأختي الصغيرة ، لقد وقعت في الحي و كسرت ساعدها ، الحمد لله في يدها اليمين فهي يسارية ، بالأمس عندما سمعت بكاءها لم ألقي بالاً عليه ، فدمعتها لا تغادر مرافئ عينيها و لكن إن ابتسمت يطلع الصبح من مفرق وجهها فيتسع المدى إلى اللا حد و ينبثق النور فلا يعتريه انقطاع !

(أكمل القراءة…)

على شاطئ بانياس

السبت, مايو 29th, 2010

استيقظ باكراً كما هي عادته هذه الأيام ، أحس بدفق من النشاط يسري في أنحاء جسمه ، ما زال الموعد بعيداً و لذا قرر أن ييمم وجهه شطر البحر ، كانت الشمس تغرق المكان بأشعتها ، و في حمى الحر  هبت نسمة بحرية أطفأت حرارة الجو ، شعر بانتعاش مفاجئ و برغبة في أن يحضن الهواء بذراعيه ، فأخذ نفساً طويلاً ، جلس على جدار قبالة الشط ، و أطلق لعينيه العنان لتعانق صفحة الماء الساكن !

يا شب … يا شب ، جاءه صوت من الخلف ، التفت إلى مصدره ، كانت امرأة أربعينية مصفرة الوجه كورق الخريف ، تعلو الوشوم تفاصيله و قد بدا الكبر عليها ، و ترتدي ملابس النور ( القرباط ) ، قالت : بصّارة ! ، فأشار بيده نافياً ، قالت حلفتك بحبيبة تشكو شوقها للبحر ، و لي لك منها بشارة ،  قال حبيبتي كزهر بيارات يافا مأسورة هناك و قد علت الجدران بيننا أين منها  تلك التي تعتقل القدس ، مبعدة بقرار أهل لا يرحمون ،  الظلمة التي تحيط  عقولهم أشد حلكة من ليالي غزة ، فعن أي بشارة تتحدثين ، فقالت حلفتك بأم تنتظر رجوعك و تسكب دموعاً في غيابك ، فقال : هي أمي لست أفارقها فمن أين أتيت بالبعد عنها ، تالله تبكي في حضوري و الغياب ، و ستبكي أكثر إن علمت أني سلمت عقلي و جيبي لبصارة !


(أكمل القراءة…)

في رحاب الشيخ صالح العلي

السبت, أبريل 17th, 2010

أنظروا إليه في سكناته بوح العاشقين ، في هدأة الليل يغازل موجه نور القمر ، و يحكي للعابرين على صفحة ماءه كم مر عليه من حكايا و سير ، هو اليوم صامت يرقب عينيها تلك التي غابت آخر أضوائها عن وجهه منذ ثوان ، لم يكن كل أوقاته هكذا ، لم يكن كذلك عندما جاءت تلك السفن الغريبة فأفرغت مرتزقتها على شواطيه ، و كانت الحرب العالمية الأولى تضع أوزارها ، و أرسل قائد الحامية إلى الشيخ في الجبل ، رسالة إن سلّم تسلم و كان ما كان !


(أكمل القراءة…)

شعارات لكل المراحل

الإثنين, مارس 8th, 2010

توطئة : في الوقت الذي كنت مشغولاً فيه بتدوينة المثلية و حرب البسوس ، كان صاحبنا أبو العبد مشغولاً بوفاة ابن عمه ، عندما اتصل به المدير ، يريد مفاتيح المستودع  لإخراج الشعارات … فالذكرى غالية على قلوبنا .

– مو فاضي : قال أبو العبد , ثم فكر جيداً العلقة مع المسؤولين فيها خراب بيوت ، – ابعتولي سيارة ! ، و في المستودع الذي يحوي كل كراكيب المؤسسة اتسخت الشعارات كلها و بعضها أكلته الجرذان ، بغسلة بسيطة بيمشي الحال ، لا ما بيصير الشعارات لازم تكون نظيفة أو جديدة و من الأفضل تكون جديدة ، افتحوا اعتماد لأجل الشعارات ، هي شعارات الوطن أبدى من الصفرا و البيضا ، في اليوم التالي و أنا أدخل حرم المؤسسة و أطالع الشعارات … و لووووه هذا الشعار لمناسبة مرت من  ست شهور ، شو وين الشعارات لهي المناسبة ؟ (أكمل القراءة…)

كوكتيل مدونة

السبت, مارس 6th, 2010

تحية و بعد

أجمل ما في البدايات الجديدة هي أنها تمنحك فرصة للتأمل في ماضي الأشياء ، تناقش و تحلل و تعتصر دماغك لتتلافى السلبيات ، و تتجنب الأخطاء ، و تستكمل النواقص ، و تستعد لحياة جديدة مرتكزة على مبادئ و قيم أشد صلابة لتصل إلى مرحلة من الثقة تستعد بعدها لتقلب الصفحة دون خوف من الفشل أو التراجع .

و مع كل انتقال جديد تسعى أن تنقل معك كل الأشياء الجميلة ، و كل الذين أحببتهم ، البعض سيرفض أن ينتقل معك و سيبقى في الخلف ليضحي ذاكرة ، و ستقنع نفسك أنه من الأفضل أن يبقى في الماضي رغم أنك في وجدانك تتمنى أن يستمر معك و يكمل الرحلة ، و مع إصراره ستتركه خلفك ، لأن الزمن لن يتوقف و لن يرأف بالمتأخرين !

(أكمل القراءة…)