Posts Tagged ‘البيادر’

عندما كنا عصابة

الأربعاء, فبراير 3rd, 2010

منذ عشرين عاماً إلى الخلف أو أقل قليلاً ، كنا تلاميذ في مدرسة ابتدائية لا يتجاوز سن أكبرنا العشرة أعوام ، حوالي عشرين صبياً من عمر الورد لممنا بعضنا و شكلنا عصابة شوارع ، و كان مبدأها لا للفتيات بيننا ، كل صبي يشاهد مع فتاة و لو كانت أخته يطرد شر طردة ، و يا ويله إن قبل أن يجالسها في مقعد الدراسة ، فكان يطلب من المعلمة أن تجلسه بعيداً عنها ، و للمفارقة التاريخية المضحكة كانت تقودنا فتاة تكبرنا خمسة أعوام ، بعدكم يضحك الآن و لكنه سيضحك في آخر الحكاية أكثر …

آخر طريق الضيعة إلى الجنوب منها في آخر بيوتها كان هناك بيدر واسع ، يغطيه عشب يانع و طري ، كان يستخدمه الأهالي لوضع أكداس القمح استعداداً للحصاد ، و يتذكر الناس حكاية طريفة عن عبود أبو صالح ، لما كان نائماً بين غمر القمح ، عندما اقترب منه ضبع فأحس عليه ، فأشعل ذنبه بقداحته ، و انتفض الحيوان المسكين و أخذ ينط و أشعل البيدر كله و سارع الكل لإطفائه قبل أن تضيع غلة السنة كلها ، و لا يعود هناك سليقة و لا متبلة و لا برغل عيد ، هل تناول أحدكم برغل العيد ، البعض يأتي من آخر الدنيا ليأكله ، لأنه يحمل روح الناس الطيبين .


(أكمل القراءة…)

هذيان ما قبل القيامة _ الفصل الثالث ( الأخير )

الأربعاء, أكتوبر 14th, 2009

هذيان ما قبل القيامة _ الفصل الثالث

في ليلة عيد الميلاد سقط �نظلة شهيداً

تكملة (هذيان ما قبل القيامة الفصلين _ الأول _ الثاني _ يفضل قراءتهما ) مات الحب و دخلت الجامعة ، التي كنت أكرهها … و أنا الآن على أعتاب الحديث عن تلك المرحلة … ستتفاجؤون بأني لست أملك لها ذاكرة ، و بالتالي لن أستطيع الحديث عنها … و قد كنت توقفت عن كتابة مذكراتي في نهاية المرحلة السابقة …

(أكمل القراءة…)

طفولة

السبت, يناير 24th, 2009

طفولة 1

اكتشاف …

كانت الطفلة قد اختنقت بين جدران الغرفة الأربع ، و لكنها لا تستطيع الخروج ، فالطقس في الخارج صقيع قاتل ، و أتيت عندما بدأت الشمس تكسر سمّ البرد قليلاً ، و قلت لها : بتروحي ع البيدر ، و سبقتني في الطريق النازل إلى البيادر .

و على البيدر اقتربت مني و قالت : أنا بحبك ، فسألتها : ليش ؟ ( واحد من أسخف و أغبى الأسئلة الفلسفية الذي نطرحها على الطفل ، لماذا يحب ) ، فأجابت : لأنك حمار !!!  و ركضت بعيداً عني على العشب المعطر بالندى  ، عسى أن أركض خلفها فأضربها لتشعر بالنشاط ، و لكن فعلاً أنا حمار فقد احتجت أكثر من عشرين عاماً لأكتشف ذلك في نفسي ، و لم يستلزمها أكثر من ثلاثة أعوام هي كل عمرها .

(أكمل القراءة…)