Posts Tagged ‘الحكاية’

تباً لك أيها الوحش

الخميس, فبراير 4th, 2010

كلما قرأت في كتابها نزل المطر ، مالحاً بطعم البحر ، رغم أنها قالت لي أنها تكتب لها وحدها ، و أنا الذي يعرف أسرار الخلق و التكوين قبل أن تكون ، ضعت في سر الأنا الدامعة لحظة تقبّل عيني حرفاً في أول السطر المعنون بحكاية وطن !

ما سرها يا إلهي ؟!!


(أكمل القراءة…)

نزف يراع

الأحد, ديسمبر 27th, 2009

هل سأتمكن من سرد الحكاية التي كلما حاولت أن ألــمّ خيوطها تبعثرت وانقطعت؟؟؟ وكلما أمسكت بتفاصيلها ضاع قلمي حتى إذا ما وجدته استغلّـت غفلتي وتناثرت في طريق من سراب؟

تحدثنا  كثيرا ولم نقل شيئا,,,كانت تختبئ في دفقات صوته رعشة لا يمكن لغير الأنثى الخبيرة أن تشعر بها. وكنت أقول في صمتي”خبئني” وأعود كي تنتابني حمى الكلمات المستعارة من وجع الحياة,,,

حاولت أن أدخله ذاكرتي التي احتفظت بجزئها الضائع كي يتهاوى بها كموجة ولكني معلقة برسن الخوف . كنت أخشى أن يقول لي لا تهربي من منفى الى منفى يا صديقة ، فأجلت بوحي حتى قيامة أخرى

هل تدرك حجم الضياع الخالي من الألم؟

يأخذكـ هنا وهناكـ دون أن تدري أنك تعيش حيرة اللافعل المتواطئة مع عبثية الوجود ، حاولت أن ألمس وجهك الذي يشبه قصيدة أحببتها ذات يوم ولكن يديّ احترقتا فهي لا تريد لكـ أن تموت.

جاف ومتجعد هو قلبي,,,غائم كسماء كانون ولكن سحبه لا تمطر,,جذع شجرة أقصي عن أمه الأرض وألقي في الصحراء,, أشعر بالبرد,, وربمــــا عليّ أن  أعـــيد ترتـــيــب حســـابــاتـــي دون الخـــوض فـــي تفاصـــيل غدت بـــاهـــتة جداً,,,,

كشـــــيء يسمـــى الســعـــادة,,,,

ربمــــا كـــان علـــينـــا أن نكـــره المطـــر ربمـــا


رجعتلنا الطفولة

السبت, أكتوبر 24th, 2009

رجعتلنا الطفولةحنظلة

أيام ما كنا صغار و ساحات الضيعة ملاعبنا ، تحت شجر السنديان انكتبت حكايتنا ، و بحراش الشيح و الدفلى كان إلنا صولات ، و نكرج دواليب من راس الطلعة عالبيدر ، و الشاطر اللي ما يفلت الدولاب منو ، بعدكم بتتذكروا ؟!!

البارحة فحسب أتتني الذكرى عابقة بكل أشكال الحياة ، و نحن نكرج دواليب سيارة في شارع الوادي في الرقة ، و السيارات تقف لتسمح لنا بالمرور ، و عامل الشحن المحترم يطلب منا أن نكرجها على الرصيف لا على قارعة الطريق ، تخيلوا المشهد معي مهندسين خمس سنوات في الجامعة ليأخذوا شهادة ، هاهم يركضون وراء الدواليب في شوارع الرقة ، و حاملين بطاريات مغسولة بالشحم و الزيت ناطرين أمين المستودع الذي لا يحمل شهادة سرتفيكا ليدخلها إلى المستودع !

رجعتلنا الطفولة (أكمل القراءة…)

حنظلة في مغارة علي بابا

الخميس, أكتوبر 1st, 2009

حنظلة في مغارة علي بابا

مصدر مسؤول

طوال الشهور الماضية صدّعت رؤوسكم بالحديث عن الأخلاق و الوطنية و الحفاظ على المال العام ، طوال الشهور الماضية شتمنا كل أولئك اللصوص و قطاع الطرق و الحرامية من أصحاب الشفط و اللهط  ، ذوي الكروش المقدسة و المسؤولين الذين لا تغيب أقفيتهم عن جلد المقاعد الجلدية الفاخرة … أولئك الذين يقضون جلّ وقتهم في التفكير في ابتكار أجود أنواع اللاصق كي لا يفارقوا كراسيهم !

(أكمل القراءة…)

طائر الربيع

الإثنين, يوليو 13th, 2009

كان يتمشى في الممشى المقبي في محطة انطلاق البولمان في كراج حمص ، عندما سقط على كتفه شيء من السقف ، نظر إلى الأعلى ، ثم انتبه علي أراقبه ، و أشار إلى المصباح ثم قال و الابتسامة تعلو وجهه : هل تستطيع أن تبني مثله ؟ هززت برأسي إلى الأعلى نافياً … كان يشير إلى أعشاش السنونو المنتشرة خلف المصابيح المعلقة ، أردف قائلاً : سبحان الله … نحتاج كثيراً لنعرف سر الخلق و تابع طريقه …
(أكمل القراءة…)

و قال الراوي

الجمعة, يونيو 26th, 2009

أعز الله شأن القراء و أحسن إليهم ، و عندما همّ بالكلام بلع لسانه ، يبدو أن هناك من ذكره بضرورة عدم الحديث في هذه اللحظة التاريخية الحساسة ، لا أحد محدد مجرد إحساس داخلي كشف له تلك العيون التي تترصده منذ قرر الكلام يوماً و لو عبر شخوص وهمية استحضرها من بنات أفكاره …

رغم أنه لا فكرة تدعي عذريتها ، فمثالها على الأرض فاقع لدرجة أنك لا تستطيع غض النظر عنه ، كل ما فعله الراوي أنه أعاد استنساخ الفكرة بما ينسجم مع الخط أو المعسكر الذي ينتسب إليه ، و كل ما يقال عن التاريخ الذي اختطه الثقاة من الرواة كلام لا وزن له ، بوسعك الآن التوجه إلى أقرب مكتبة لتستخرج لكل حادثة ألف قصة و حكاية و يدعي مؤرخوها أن أبحاثهم فيها قائمة على الدراسة و البحث العلمي الدقيق بما لا يدع مجالاً للشك بصدقيتها ! (أكمل القراءة…)

اليوم طلّ النور

الجمعة, فبراير 20th, 2009

اليوم طلّ النور

و شعشع عالدني كلّها

و غرد العصفور حكاية أمل عنّو و عنها

مبارح بعتلها غنيّة … ضحك زهر اللوز و غناها

و رقصت تلال ضيعتهم عمغناها

يا صبح !

اليوم العيد … عيدها … عيد أمّي

عيد الله و الوطن … عيد الأرض … عيد هال الجنة !

و ضحك شجر اللوز

(أكمل القراءة…)

بين الماعز و الخواريف

الإثنين, يناير 12th, 2009

كان الطفل يتكأ على عربته عندما اقتربت منه تلك المعزاة الهرمة ، حاولت أم الولد أن تبعده و لكن دون جدوى ، و دار حديث بين الطفل و المعزاة ، الحديث هنا بلغة الإشارة ، و لا أزعم أني بأي حال من الأحوال أتقنها ، وحدهم الذين يحبون الماعز يعرفون ماذا دار من حديث أما بقيتنا فلنلتزم الصمت في حضرة الصورة .

” أنا لا أحب الحيوانات ، و تحديداً لا أحب الماعز لأنه ما شغلتها إلا تأكل الشجر ، بيكون البستان مليان عشب و إذا بها تضع حوافرها على الشجرة و تأكل الأغصان ، يعني ليش ما بتكون زي الخرفان بتاكل محلها و ما بتعتدي على حدا ، أصلاً الماعز عاصية منذ زمن أبونا نوح عندما كسر لها ذيلها بعصاه لأنها رفضت أن تركب السفينة فبانت عورتها حتى هذا اليوم ، في حين أنو الخرفان كانت مطيعة فسترت عورتها ” : هذا ما قاله الطفل لتلك المعزاة

” أصلاً أنتو بسوريا كلكم خواريف ، ما حدا منكم بيقول ماء إلا بأمر ، هلق كيف خالفت أمك مش خايف تاكل قتله من ورا هيك ، نحنا الماعز بنطلع عال الجبال و لا نأكل إلا أطيب العشب و ما منعمل مشاوير غير عال الأرياف الصخرية ، و ما منخاف من شي ” أجابت المعزة الولد

” بكرا بتوقعي عن شي صخرة و تدق رقبتك فنذبحك و نأكلك  ” الولد محتداً

” برتاح من شوفتكم  ، عملتو الحرش حطب ، بيوم واحد بتحرقوا أكل يكفيني سنة أنا و كل شي في ماعز بهالضيعة ” العنزة

” و الله مانك مصلاية عالنبي ، و آخرتك عالمنسف يا معزاية الشوم ، عم تتطاولي ع اللي ربوك  ” الولد

انتهى الحديث بين الاثنين ، وصارت المعزاة شرائح لحم مشوي ، حولوا يا جماعة الليلة عامرة ، أحلى أكل ، لحم مشوي و مازات و متبلات و مقبلات يعني على كيف كيفكم * و الله لو صارت لجدي ما كان مات .

ما كان الطفل هو الذي يتحدث و ما كانت العنزة أيضاً … إنها حكاية ناس تذبح لأنها قالت يوماً لا للعيش عيش الذل ، و نعم للموت وقوفاً و لو وضع الرأس على حد السكين …

بين الذئب و الخروف أفضل أن أكون خروفاً ، و لكن بين الخروف و الماعز ، أفضل أن أكون ماعزاً جبلياً يسكن الجبال و المرتفعات و يحلق مع الطير ، و يمارس حريته بالرقص فوق الصخور مع أزهار النرجس التي تسكن مروجنا العالية .


أما أتاك حديث العنزة الجرباء التي لا تشرب إلا من رأس النبع …  لأنها تحترم نفسها و لا تسمح لمن أطلقوا عليها تلك الصفة أن يحطوا من قدرها عند نفسها ، فالعنزة الجربانة هي تلك التي تشرب من أسفل الساقية و هي تستطيع أن تشرب من رأس النبع .

كيفها المجزرة بغزة … كلاب الراعي رجعوا من مجلس الأمن و لا عم يعملوا جولة بنيويورك ، دخلكم الراعي الأمريكي بعدو بالبيت الأبيض … عم يشرب أنخاب مع الذئب و الكلب ، بس هي الحكاية قديمة … بدنا شي حكاية جديدة

الغزاويين عملوا بيوتهم من حجارة … مشان الذئب ما يطير قشها و لا يكسر خشبها ، جاييها من المدخنة بسيطة ، الطنجرة بتساعه مع الكلاب و مع الراعي كمان ، في هذا الزمن المعتل أن نكون حيوانات بشراً خير من أن نكون بشراً حيوانات !

أسعد الله أوقاتكم بكل خير

لمن يحب الماعز بعدكم بتحبوه و لا بطلتم ………….

* عبارة هذا الحاقد عوفاديا يوسف الحاخام اليهودي المتطرف  : اضربهم صواريخ على كيف كيفك … ( بدي ألعن أبوك على كيف كيفك )