Posts Tagged ‘الرعاع’

لماذا ندون ؟ ( بين حنظلة و ناجي العلي )

الخميس, نوفمبر 19th, 2009

لماذا ندون ؟

نقطة نظاملا يعتقدن أحد منكم أني أسأل لأجيب أو حتى لأعرف رأيكم ، كل ما هنالك مجرد أفكار راودتني في يومي عطلة أصبت خلالهما بسأم و ملل و حتى بقرف ، و أنا أجالس أريكة غابت عن حواشيها كل صفات الراحة ، و أحدق في شاشة لم تنتج إلا المزيد من وجع الرأس في دماغي ، كثر من حاولوا الإجابة على هذا السؤال و لكن لم يستطع أحدهم أن يصل إلى حد الإقناع ، و لا حتى حنظلة هذا يملك جواباً سحرياً رغم أنه في دخيلة نفسه يعتقد أنه نزل من السماء بقفة و في فمه ملعقة حديد صدئ !

البعض يكتب مشاعر و أحاسيس امتلكته فلا يجرأ على البوح بها أو لا يقدر عن التعبير عنها سوى بهذه الطريقة ، فكانت المدونة باباً لاستفراغ الذكريات و غيرها ، طالما أن على الفم قفلاً و طالما أن الورقة تسمح له بحرية الكتابة دون أن يتلعثم أو يتأتئ أو تصيبه حمرة خجل و هو يقف أمام حبيبته و يقول لها أحبك ، أو يتجمد الدم في عروقه بعد أن تصل نسبة الأدرينالين إلى مستويات غير مسبوقة ليقول لحاكم ظالم : لقد تخنتها يا سيدي … لك يوم يا ظالم ، أو أمام مسؤول أكل أخضرها و يابسها ليقول له بأعلى الصوت : أنت حرامي … سرقت البلد لعنة الله عليك و على الذي يدعمك …

لن يكسر القلم !!!

(أكمل القراءة…)

أبو أحمد الفلسطيني … أنت الحي و إحنا الميتين

الأربعاء, ديسمبر 10th, 2008

أبو الطيب العربيو حياة دمعاتك الأغلى من كل الحكومات العميلة ، و سنواتك الخمسة و تسعين الأشرف من كل كلمات تجار المنابر ، اليوم جعلتني أشعر بالعار من نفسي و أن كلماتي و لا شي قدام صمودك اللي تحدى سطوة كل المعتدين ، أنت التاج الذي يشرف كل من يضعه ، أصلاً نعلك المعفر بتراب فلسطين يشرفني .
أبو أحمد حكاية الأرض التي لا تباع ، و الشرف الذي لا يضام ، حكاية أمي فلسطين بجبالها و وديانها ، بزيتونها و بياراتها ، حكاية المجد الذي يضوع و لا يضيع ، بالأمس كان أبو أحمد بحقل الزيتون الذي يملكه ، عندما قام بعض المستوطنين بضربه و الاعتداء عليه ، لم تشفع له سنواته الخمسة و التسعين أمام حقد هؤلاء الرعاع ، فشعب بكامله تربى على الكره و الإجرام ماذا سننتظر منه ، و سقط أبو أحمد على أرض حقلته ، شم ترابها قبلّه  و استعان بالله ، رفض أن يموت و يترك أرضه لقطاع الطرق .
عندما التقته الكاميرا ، قال ” ما بدي إشي عطوني سلاح ” و غاب صوته في زحمة الدمع ليعود و يضيف : ” بدي أطخهم ” ، دموع الرجال هي أغلى من دمائهم و أشد وقعاً ، و أنا الجالس قبالة الشاشة الفضية ، أحسست بشيء دافئ يغزو خدي ، و بشيء قاس يعتصر صدري ، شو قاعدين عم نعمل ، نأكل و نشرب و نغني و نزايد عليهم بالوطنية كمان ، هزلت يا أمة العرب حتى بان قذالها .
أبو أحمد المطلوب منه أن يبيع أرضه و أن يترك بيته ، و سلطات الاحتلال تعوض عليه ، بدل أن يتعرض لهذا الكم من الاعتداءات ، مش عارفين أن الكرامة إذا ذهبت ما عاد للإنسان قيمة ، و أن الذي يبيع أرضه كمن يبيع عرضه كمن يخون وطنه ، و لسان حال أبو أحمد يقول ” ألف حبل مشنقة و لا يقولوا أبو أحمد خاين يا خديجة ”
أبو أحمد لك كل المجد و الفخار و لنا شهادات الخيبة و الذل و العار

كيف اجتاح الرعاع المدينة

الخميس, ديسمبر 4th, 2008

نقطة نظامفي البداية لا علاقة لبيروت بالقضية ، و بالطبع لم نقصد حزب الله ، و لكن في اللحظة التالية توضحت الفكرة المبدعة ، القضية ليست طائفية فقد استنفذت الطائفية كل فرصها ، و إذاً المسألة هجوم الرعاع المتخلف من الأرياف اللبنانية في الجنوب ، على مركز الحضارة بيروت درة الشرق ، استكان البعض للنظرية و وقف عندها .
بالأمس فقط عرفت مصدر النظرية ، أوضحها لي صديقي اللاجئ ، و بالتالي كان لابد لي من الإضاءة عليها كوني أنتمي لهؤلاء الرعاع طبعاً في سوريا و ليس في لبنان ، القضية قضية مقال سياسي للمعارض السوري ميشيل كيلو – الموجود في السجن على أثره – ، عن النعوات في مدينة اللاذقية ، و كنت أظن أن القضية قضية تحريض طائفي ، ليوضح لي صديقي أن المشكلة في التمايز الطبقي بين الريف و المدينة ، و كيف أن هذا ( النظام ) وزع المناصب في المدينة على أبناء الريف مستطرداً ليس في اللاذقية و إنما في دير الزور مدينته أيضاً ، يريد  نزع الصفة الطائفية عن المقال ، و لست متأكداً من أن ميشيل كيلو يوافقه الرأي لماذا؟!!
لأنه لو كان كذلك ، لكانت مكرمة لم نشكره لحافظ أو لبشار عليها ، سلم أهل الريف المناصب ، و من هم أهل الريف ، الفلاحين و العمال ، 90% من الشعب السوري من أهل الريف ، إذاً انتهت المعاناة في ريفنا ، وصلهم الماء و الكهرباء ، و حتى وصلوا لأعلى المناصب في سوريا الأسد  ، سبب آخر لنحب هذا النظام و لنبخره أيضاً ، كان الريف السوري مرتعاً للفقر و الجهل و التشرد ، كانت بيوت التراب حيث تسكن العائلة مع دوابها في نفس المكان ، و أيام الدلف و الوحل ، و أيام الدراسة على الشمعة ، و السير عشرات الكيلومترات للوصول إلى المدرسة ، كنت أظن أن المشكلة أنهم لم يخدموا الريف جيداً ، ليتبين لي أن المشكلة أنهم سلموا أهله المناصب !!!!!!
نعم أيها السادة ، أضحى الريف درة سورية ، المواصلات و الماء و الكهرباء و الهاتف ،صار بقدرة ابن الريف أن يستخدم التكنولوجيا الحديثة بعد أن كانت حكراً على ابن المدينة ، أهل الريف ؟؟ أغلب الشعراء و الثوار و حتى المعارضين  تولد الريف السوري ، لن تستطيع اليوم أن تفرق  بين ابن الريف و ابن المدينة ، شكراً صديقي كنت ناسياً فذكرتني .