شامخاً كالشجر ضارباً في الأرض جذوره ، و استطالت قامته لتشق عنان السماء ، فارداً للشمس ذراعيه ، ناشراً في نبع النور أفعاله البيض و انحنى الفارس و ترجل عن حصانه و لو إلى حين …
Posts Tagged ‘الشمس’
شامخاً كالشجر
الأحد, فبراير 21st, 2010لأجل أرواحكم الطيبة
الأربعاء, فبراير 10th, 2010
لست أدري كيف ابتدئ حديثي هذا عن المحبة ، ما أعرفه عنها أنها زاد الناس الطيبين ، تتسلل أناملها كما أشعة الشمس لتغازل القلوب المحزونة و تدب الدفء في الأرواح التي فقدت معنى الحنان بعد أن حاصرتها التقاليد فقتلت فيها أسمى ما تملكه و شوهتها بلا رحمة ، أعلم أني لست بالإنسان الذي لا يخطئ ، و أني لست معصوماً عن الانغماس في الرذيلة ، و لكني لا أستطيع أن أرى إنساناً في عرض البحر يغرق ثم لا أهب لنجدته حتى لو كنت لا أعرف السباحة .
أخوت صفة أطلقتها علي أخت غالية ، ربما أنا أخوت لم أزر عيادة طبيب نفسي أبداً لأتأكد من النظرية ، و هل يحتاج المرء لمصح ليعرف إن كان مجنوناً أم لا ، لا أعتقد ، بالنسبة لي أعترف بأن الجنون صفة من صفاتي المستدامة ، هو الذي يمدني بالأمل و يشعرني بالنصر في قمة الانكسار ، و ينتشلني من قمقم الهزيمة لأبدأ من جديد مسيرة الألف ميل نحو الشمس ، لأحلامي اتساع المدى و لواقعي جدران زنزانة تضيق ، و بين اللامنطق في آمالي ، و عزيمتي التي ينحل جسدها مع كل فشل أمنى به ، كنت أنا وحيداً أصلي كي لا يموت حسن ظني بالناس ، لأنه إذا مات انتهيت ، هي أرواحكم الطيبة التي تسكنني ، و هو فرحكم الذي يحيي هذا الموات !
في حضرة الغياب
السبت, يناير 9th, 2010
عندما قابلتني عانقني الفرح ،و أصغيت لخطوك وهو يدق على بوابات روحي فيجدها قد تلاشت ،وكأن ملح جروحي غدا بلسماً و ثقل جسدي استبدلته الريح بجناحين وخفة .خبز الفداء / خارج النص /
الثلاثاء, يناير 5th, 2010
بالأمس اجتمعت الفصول الأربعة لتعلن فصلاً خامساً إلى الوجود ، تعانق الشمس و المطر و التراب في لحظة عشق أبدي بعد أن تعاقب كل منهم ليضفي على الطبيعة سحره و جماله ، ليجتمعوا أخيراً في سيمفونية للحياة المسرعة نحو الإنعتاق .
نزل المطر بالأمس و كانت الشمس مشرقة في ذات اللحظة و لون قوس قزح المروج و الجبال بلون الأمل ، تدفقت الينابيع عذبة و هنية ، لأن الله يحبكم ( زي ما بيحبنا ) : قالت صديقتي التي تسكن الجنة ، شردت قليلاً : و متى سنحبه نحن ؟
مشهد الأمس لا يضاهيه في نقائه و صفائه إلا مشهدية الفداء في القصة التي تحمل عنوان هذه التدوينة ، نسيت التفاصيل الآن وحده اسم سعاد ظل يسكن الذاكرة و رغيف الخبز المعطر بالدم … نعم ، كأس الشاي الذي أعطاه الدفء ذات ليلة و قميصها الذي تبرعت به … و أنه عانق التراب بعد أن سقط مغشياً عليه .
أحياناً الاختصار يقتل الذاكرة … و نحن ما أبرعنا في الاختزال ذكرياتنا آمالنا و أحلامنا … و حتى عمرنا لو استطعنا اختزاله بكلمة نموت لما قصرنا ، إنه الوجع عندما يمارس علينا حقده المشبوه لنجد أننا مازلنا حيث نحن و لم نتحرك خطوة .
بحر طرطوس اليوم ما زال جميلاً و لكن في الغد عندما يسكنه التجار و الغيلان و الحيتان و بعد أن يجعلوه منتجعاً لعلية القوم ، وحدنا البسطاء و الفقراء لن نرى البحر و سننسى أن لطرطوس بحراً كنا نقف على شاطئه ذات يوم .
الحب يريدكم أحراراً
الأربعاء, ديسمبر 23rd, 2009و من أجدر من القلوب المكلومة و الملتاعة لتحدثكم عن الحب و الأمل و الفرح ، و عن إطلالة الشمس لتعلن قدوم الصبح بلسماً لكل من طال ليله و أحترق من ألم اللوعة و الفراق … قد تكون تجربتي في الحب بائسة و لكني أعرضها لأن أذكى الناس من استسقى دروس حياته من تجارب غيره .
الحب أصدقائي بوح تألفه الأرواح التي تعرف بعضها ، بسيط كنور الشمس تسكبه على الخلائق فتأتي منه كل ألوان الحياة فلا تبخل به على أحد دنى أو على مقداره ، صادق كمرآة تعكسنا كما نحن ، نقي كماء النبع الطالع من رحم الأرض عذبا ، صاف كسماء الربيع لا تكدره حتى الغيوم البيض ، و لكنه يتوق إلى الإخلاص فتتشارك النفوس أعمق مشاعرها و لست أعني القشور هنا بل هي فضائل كل نفس و حتى نقائصها ، فإن أصعب ما في الحب أن لا تقدر على النظر في عيني من تحب لكي تخفي عنه ما يجوش في صدرك من مشاعر لا ترتقي لتكون حباً !
آخر مشوار
الثلاثاء, نوفمبر 24th, 2009آخر مشوار
كان الدرب يتلوى صعوداً نحو قمة الجبل ، و على جانبيه تمتد أشجار الصنوبر و الأرز و أشجار أخرى لم ينتبه إليها ، فقد كان مشغولاً باختلاس النظر إلى صديقته التي كانت ترافقه إلى فوق ، فقد وعدها بجلسة في أحضان الطبيعة البكر و التي لم تعرفها إلا عبر شاشات التلفاز ، و هي التي سكنتها روح المدينة ، و غابات العمارات الشاهقة التي تحجب كل أمل و ابتسامة .
حروف من مطر
الجمعة, أكتوبر 16th, 2009حروف من مطر
أخط حروفي المتعبة بفرح كئيب ، افرح لمجرد الكتابة ، و أكتئب لثقل الكلمات ، تحاول حروفي أن ترقص طمعا برسم مشاعري ، تحاول أن تجد الكلمات لتعريني و تكشفني ،كي يستطيع الجميع قراءتي ، أنا المبهمة الغامضة المقفلة !
أدور حول نفسي عبثا ، أحاول إيجاد منفذ للطائر الذي يسكنني ، أحاول أن أجد نافذة للحرية ، كي ابني له عشاً في قلبي و أطلقه بعدها ، ليرجع كلما هبت رياح حنين الوطن في جناحيه ، فيرجع ليسكن بين أضلاعي ويبني حريته ، عندها أمتلك نفسي من جديد !
عبثاً… عبثاً … محاولاتي البائسة ، في كل مرة تبوء بالفشل ، مللت من الكتابة بحروف خريفية ، و تعبت من الانتظار الموشى باللون الأسود والرمادي ، انتظرت تلك الكلمة لزمن طويل ، علها تلونني وتلفني بقوس قزح أطل في يوم ماطر ، لم ترد الشمس أن تغيب فيه ، فأفسحت لها الغيوم فسحة سماوية لتتركها تسكب أشعتها على قطرات المطر البلورية ، لتصبح السماء براقة تخطف الأبصار ، بعد أن صار تراب الأرض طينا !
اعذروني …
لم استطع البقاء في السماء الملونة البهية و أترك الأرض المعجونة بالمطر ، ففيها مكاني ولا أنوي الرحيل ، حتى و لو خسرت روحي تلك الكلمة المنتظرة منذ الأزل …..
كان من المفترض
السبت, أكتوبر 10th, 2009كان من المفترض
كان من المفترض أن أكون جالساً على سطح منزلنا ، أرقب المرج و هوى البحر يعبث بما تبقى من شعر رأسي ، و عيناي تلوحان لزرقة السماء و الشمس تلفظ أنفاسها على رأس ذلك الجبل الذي تكسوه خضرة السنديان الأبدية ، بعد أن أكون قد عدت باكراً من المدرسة التجارية التي أعمل بها ، و قد أعطيت طلابها درساً في نظرية القيد المزدوج ، و قد نشروا لي نعياً على بابها ، و يجول في فكري ذكرى رائعة عن آخر اتصال مع الآنسة الحلوة تدعوني إلى بيتها مع أهلي لتكون بداية !














على
على
على
