Posts Tagged ‘الفساد’

مات من الخجل

الخميس, مارس 25th, 2010

يتداول الناس في بلدي على الجوال أفلاماً عن أموال الشاطر حسن ، فأحاديث الفساد في هذه الأيام تملاً الأسماع ، بعد أن تطلع على المقطع قال : ليس عبثاً أن أكثرية السوريين يموتون من الجلطة ، لا ليس بسبب الجوع ! بل بسبب الحسد ، العمى هالشعب شو عينه ضيقة لحتى صار معو ضيق في التنفس و تضيق في الأوعية الدموية فمات بالجلطة !

مشاهد الأموال الجديدة و المرتبة أشعلت في الآلات الحاسبة التي علاها الغبار الهمة و في نفوس الموظفين الترقب على ماهية المبلغ الذي سيحصل عليه كل مواطن سوري في حال – لا سمح الله – قامت الحكومة الكريمة بتوزيع ما جمعه هذا المسؤول ( كل شبر بندر و حياتكم ) على مجموع أبناء هذا الوطن … يعني المبلغ و لا شي ثلث موازنة سورية فقط لا غير و بالعملة الأجنبية !

شو بدنا الحكي كتير و ما بيطعمي خبز … قرأت منذ عدة أيام على الشريط الإخباري أن ما نسبته 89% من ما يسمى بشعب الكيان ، يؤيدون فكرة إعادة احتلال سيناء ، الأن الغاز المصري الموهوب صار بوسعه أن يغلي تحت قدورهم لعل و عسى تغلي الكرامة في مراجلنا ، أو تنتصب فحولتنا و لو على زوجاتنا ( طبعاً المتزوج ) ، عبثاً و عبساً يا فخامة محمد حسني مبارك ، اليوم حكايتنا عن مواطن مات من الخجل ! (أكمل القراءة…)

حكومة الباطون

الأربعاء, يناير 13th, 2010

منذ زمن و أنا أسعى لتسمية تليق بحكومتنا الموقرة ، نصحني الكثيرون بعدم إضاعة الوقت و الغرق في التسميات ، لأنها مجرد هدر للوقت و إضاعة للتفكير في تفاصيل لا قيمة لها ، و مع ذلك كان لابد لحنظلة أن ينعم عليها باسم تفاخر به حكومات العالم كله !

أربعمائة و خمسون مليار ليرة هو حجم الاستثمار المنفق على البنى التحتية في حكومتنا العتيدة ، أغلبها يذهب واجهات لمباني فارهة التصميم ، و جدران من الحجر الأبيض جميلة و خلابة لتخفي خلفها أكداساً من الأفعال السود ، و لتغطي حيزاً لا بأس به من روائح كريهة فاحت من أناس  عفنوا في أقبيتها من الرشوة و انعدام الضمير .


(أكمل القراءة…)

كلهم عم يكذبوا عالرئيس

الخميس, ديسمبر 17th, 2009

في عزاء أحد الشخصيات المرموقة حضر ضابط كبير من القصر لتقديم واجب العزاء ، فتقدم منه أحد الرجال كبير في العمر و يبدوا أنه صاحب جلال و قدر ، فسأله على مسمع الجمع و كانوا كثراً و من مختلف طبقات العامة و المسؤولين ، هل يا ترى الرئيس يعرف حال الشعب ؟ فأومئ الضابط إيجاباً ، فأعاد الشيخ السؤال : و يعرف أزمنة الغلاء و أن الرز مفقود ، و نسي أطفالنا مذاق الحليب ، و لم تعد دوابنا تعرف طعم الشعير ، فقال الضابط : أي و الله ! فسأل العجوز مستنكراً : و ما فعل الرئيس يا با ؟!!!

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

(أكمل القراءة…)

هل تحبني هذه المدينة

الثلاثاء, نوفمبر 17th, 2009

هل تحبني هذه المدينة

رفيق نصر الله ( من تجليات زيارتي إلى دمشق )
باردة هي المدينة ، سطا حاضرها على ماضيها برعونة و طيش ، و غاب الدفء و الحنان من تلافيف حاراتها ، يسكنها أناس بلا ملامح أو وجوه ، يعبرون شوارعها بسرعة الهارب من قدر محتوم ، و أنا الذي كان يغمرني شوق إلى حرارة اللقاء أكل البرد أطرافي و استوطن الصقيع قلبي و هي تلوح لي بالوداع و قد جئتها ضيفاً فما استقبلتني و كما هي المدينة كان اللقاء 16/11/2009 (أكمل القراءة…)

الثلاثي شين ( شوفير … شرطي … شرمــ … )

الجمعة, أكتوبر 23rd, 2009

الثلاثي شين ( شوفير … شرطي … شرمــ … )

حنظلة

مصطلح غريب تسمعونه للمرة الأولى على ما أظن ، تبدأ حروفه بالشين و ينضح جوهره بالشر ، يمسك بتفاصيل الحياة السفلية في البلد ، و يتضامن أفراده في حلف مقدس لا يظهر للعيان منه سوى واجهات عداوة أوهموا الناس بها !

الأول شوفير تكسي عالخط ، عداد سيارتوا مافي مفك براغي و عزقات ما دخل فيه ، و على ما في فراطة ، و ما اشتغل العداد ، و خليها عالله ، و الشرطي ابن الحرام فقعني مخالفة ، غير صوت الراديو اللي بيبخش طبلات الأذن ، و التحقيق اللي بيبلش أول ما تحط إجرك بالسيارة بتكون بكامل عقلك بتصفي مأجر الطابق العلوي ، و ما إلك غير تقول الحمد لله أنو وصلت عالبيت بدال الجبانة !

شوفير تكسي

(أكمل القراءة…)

مقهى الحسابات

الأربعاء, أكتوبر 21st, 2009

مقهى الحسابات
مصدر مسؤول
تحول المكتب اليوم إلى ساحة صراع و نقاش استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة اللفظية ، و تخابطنا بالأفكار حتى لم يعد أحدنا يعرف على أي طرف ينحاز ، و الذي أشعل النقاش حلقة على قناة العربية ( العبرية ) حول التنمية العربية ، لينتهي النقاش في تحديد المسؤوليات بين الدولة و الشعب ، بين المسؤول و المواطن !
و أبتدأت المعركة بتحديد الخطوط الحمر حفاظاً على الثوابت القومية و الوطنية ، لكي لا ينزلق أحدنا في لعبة تودي به إلى غرفة مظلمة يمارس فن التنفيخ على اللمبة لكي تنطفئ ، و بصراحة كنا ثلاثة أطراف ، أحدهما يحمل الدولة و ثان يحمل الشعب و ثالث يحمل الجهتين تعاضداً و تكافلاً …
اتفق الجميع على أن المشكلة في عدم تطورنا هي الفساد المستشري في أركان الدولة ، و عندما أتينا إلى تحديد المسؤوليات ضاعت الطاسة !

(أكمل القراءة…)

الشيطان يأبى أن يكون موظفاً

الجمعة, يوليو 17th, 2009

” إن الشيطان نفسه تأبي عليه براءته أن يكون موظفاً ” غسان كنفاني … و بما أني موظف تعيس في هذه الأيام ، أعمل في مؤسسة تكرم عمالها بالعزل و النفي و الطرد ، يكفي أن تكون أخلاقياً و صادقاً لتحصل على الجوائز السابقة ، و لا يتطلب الأمر منك سوى أن تكون لصاً و حقيراً و كاتب تقارير ( تلك صفة أساسية ) لتستلم المنصب و الذي يتلاءم مع حجم دناءتك ! (أكمل القراءة…)

جقل جوي

الثلاثاء, ديسمبر 23rd, 2008

كان لعمتي قن دجاج فيه عشر دجاجات ، بغرفة صغيرة بعيدة عن القرية قليلاً ، و كانت كل صباح تطعمهم و تعود ، ذات يوم وجدتهم ناقصين دجاجة ، بحثت عنها فلم تجدها ، قالت في سرها أكلها الجقل ، انبسط يا لعين ، و أحكمت باب القن جيداً ، لتعود في اليوم الثاني لتجدهم ناقصين دجاجة أخرى ، هنا نطرتهم عمتي طول اليوم فلم ينقصوا شيئاً ، أحست عمتي يومها بأن هناك سرقة ، عندما سألها أهل القرية : إن شاء الله الجقل ما أكل شي اليوم ، قالتلهم : هالمرة الجقل جوي !
سرقت كل دجاجات عمتي و لم يمسكوا بالجقل ، ليتكشف الأمر فيما بعد أن ولدين صغيرين كل منهما من قرية يسرقان الدجاج و يتبادلانه لكي لا يعرف أهل القرية الدجاج المسروق ، اللصوص الصغار أبدعوا ، ألا تتعلمون منهم يا حرامية الكبار ؟!!
حرامية البلد يا سادتي يسرقونك و على عينك يا تاجر ، دجني دجتك العافية ، لا إحم و لا دستور و افتح فمك إذا قدرت ، هدايا تسهيل معاملات ، هدايا من شان الدور ، هدايا للاستثناءات و هدايا حتى و أنت تطبق القانون !
رجاء ما حدا يذكرني باللي فوق ، خلوهن فوق و لا ينزلوا لعندنا ، يعني بدون دف عم نرقص ، ألف كلمة جبان و لا يقولوا أكلو الذئب ، و  الذئب عندنا ما بينام ناطرك تطلع من باب البيت ليأكلك بلا ملح ! بس بالآخر ما فيك ما تحبو للذئب عم يحمي البيت ، و لازم كل يوم تقدملوا وجبة اللحم و حتى و أنت لا تملك ثمنها ، لأنو إذا جاع مش راح يلاقي غيرك !!!
أسحب كلامي … الله يخليلنا الشيخ سعد
لا أصدق أني أكتب هذه الكلمات ، طول عمري و ما زلت أحب بشار الأسد ( وووو ….. عيب يا شباب مو حلوة ) ، صحيح ما صوتلوا بالدم ، و لا هتفتلو في مظاهرات التأييد ، لأنني أنتظر ما سيقدم على الأقل في ما يتعلق بالجولان ، و هو يعرف أكثر من غيره ما يريد شعبنا في هذه المسألة ،  أنه و بصراحة : مستعدون  أن نموت جوعاً تحت الحصار أو تحت ركام الحرب ، و لا يوقع اتفاق سلام يحط سفارة إسرائيلية بسورية !
و هنا يحزنني كثيراً عندما يفرح البعض بأصداء الاتفاقات السرية التي يوقعها العرب ، بس لأن الحاكم طلع بنظرهم عميل !! طيب …  لماذا نفرح بخيانات بعضنا و كأنه نصر لنا شيء يذكرني بحفلات الرقص و المجون فوق القبور المعتمة ؟!! و اللهِ لو حسني مبارك بيفتح معبر رفح لأنزل مظاهرة تأييد له ، لو ملك الأردن بيسكر السفارات لعلقلوا صورة بصدر البيت ، لو خادم الحرمين  بيبعت كم غالون بنزين و مازوت ع فلسطين و بيقطع النفط  عن أمريكا لقول بالروح بالدم نفديك يا عبد الله !
عيش يا كديش تينبت الحشيش ، صار في علف جاهز ، إنها عقولنا التي يسكنها نقص المناعة حتى صار واحدنا يخجل أن يملأها بالأفكار فملأها بالتبن ، فحتى الشعير صار أغلى من قدرة الواحد على الدفع !!

لا سلام و لا استسلام … بدنا نجعلها فيتنام ، اعملها فيتنام لحالك ، حنظلة حاضر يعملها ليش عم تحاصروه ، ليش عم تحرموه لقمة الخبز و علبة الحليب و مازوت التدفئة ، ما بدكن تقاتلوا أنتو أحرار ، بس ليش ما عم تتركوه يقاتل ليش بدكن تشلحوه سلاحه ، خايفين ع عروشكن المنهارة ، تضربوا أنتو و هيك عروش بيستحي الواحد يتطلع فيها !

هذا ما عندي لهذا اليوم ، شي فايت بعضو بعرف ، بس بالآخر أنا مواطن من هالأرض  يؤلمني ما أراه و أكتب ما تنطق به الآهة ، تستطيعون موافقتي أو لا توافقون معي صار الأمر جدالاً خارج حدود الرؤية !
الجقل هو الواوي  .. الحصيني  .. الثعلب ، و ما أكثر الثعالب التي تسكن فضاءاتنا و هواءنا  و حتى غرف نومنا
أحبتي أنا كالوطن أكتب لوناً واحداً يجمع كل الألوان و هو لون السلام، فلا تجعلوني أكتب باللون الآخر حكايتي كديكتاتور صغير