Posts Tagged ‘القمح’

استشهاد الربيع

الجمعة, مارس 26th, 2010

ترى ما هو الجرس الذي يغني دون أن يقرع ، فترقص لنواحه الملائكة … بالأمس كان زاهراً بالضوء … سنابله مشرئبة نحو الشمس و كان النسيم يسرح شعره الناعم ، و فجأة اقتحم الحقل حشد من الخنازير البرية داست رؤوس السنابل ، ووجدت زهرتان من شقائق النعمان و قد اغتصبهما حافر .

بكى المرج و أعلن شجر اللوز الحداد ، و لكن الأرض الطيبة انفجرت بساتين من شقائق النعمان ، عربش على رؤوس الجبال و في حياض الأنهر و في ثنايا الأرض البور بين عرائش الكرمة و في حقول القمح على امتداد خط الرؤية هناك في قلب البادية على ضفاف درب الزفت  الموصل إلى الرقة .


(أكمل القراءة…)

أنشودة الخبز و الدم

الأربعاء, مارس 24th, 2010

في المرج قمح يا صديقتي ، و أنا المعذب في بحار الشوق أحمل زميرة صنعتها من سوقه الغضة و لم يفلح هواء الرئتين في جعلها تصفِّر ، كم أحلم بالاستلقاء على هذه الوسادة العشبية و لكن عينا جارتنا كعيني الصقر ، و كم لعنت أباءنا عندما تمردغنا على قمحها حين كنا صغاراً … ما زالت حارسة الرؤيا و الحقل و مازلنا نغافلها لنسرق قيلولة على بساط النور !


(أكمل القراءة…)

أماه … أعذري ابنك العاق !

السبت, مارس 20th, 2010

لم يكن نهاراً اعتيادياً ذلك الصباح … أفاقت أبكر من المعتاد ، فعليها أن تعجن الخبز و تعد الفطور ، أمها لا تستطيع القيام بذلك بسبب الحمل ، و خلفها تسعة أخوة و أخوات فاغرين أفواههم ، و جل قولهم هل من مزيد ، كانت تعجن مئة رغيف ، و لكن لم يكن يكفي أكثر من نهارين و يلتهم الجياع من أخوتها كل شيء ، كانت تعمل بسرعة هائلة لكي تستطيع أن تنفذ الفكرة التي خطرت على بالها منذ زمن و شغلتها كل هذا الليل ، يا ترى ما هي الأفكار التي ترد في خاطر طفلة في الثانية عشرة من عمرها ، منذ تفتح وعيها على الدنيا و هي غارقة في مساعدة أمها في تربية إخوتها …

اليوم عيد الأم قالت في نفسها ، أخرجت كل القروش التي تملكها ، حصيلة عام كامل من الجمع في انتظار هذا اليوم  ، كان مبلغاً قليلاً جداً نصف ليرة ، و ماذا تشتري النصف ليرة ؟ لم يكن يعنيها أن هذا كل ما تملكه الآن و أنها على وشك إنفاقه ، كان اهتمامها محصوراً بالهدية التي ستجلبها لأمها ، أمسكت بالقروش بشدة و خرجت من الباب الخلفي دون علم أمها ميممة شطر الدكان البعيد . (أكمل القراءة…)

لأجلك

الجمعة, فبراير 5th, 2010

لأجل عينيك الدامعتين كغيمة شتوية ، لأجل صوتك المخنوق قهراً و هو يقطع ذاكرتي بمبضع جراح عتيق  ، لأجل روحك المحاصرة المشرئبة صوب الانعتاق تبكي رأفة قضبان السجن و ليس يطرف رمش السجان  ، كنت و مازلت و ستبقين حبيبتي و أميرتي و معبودتي ، وضوئي و صلاتي و طهري ، أنت أنا المنفي المشرد و المسبي قسراً ، المسرع نهو انحدار الهاوية بلا توقف ، ثم ها أنت تأتين لتنشليني من قلب ظلامي  السرمدي بضحكتك الصافية النقية .

جميل هذا الدمع الساكن في عينيك ، شجي بوح الحزن في صوتك ، و لكني أتوق لابتسامتك و أنت تتلين على أسماعي بملائكية صوتك العذب  ، حبيتك تنسيت النوم … يا خوفي تنساني ، بربك قولي كيف أنساك ، و أنت الدم الذي يجري في شراييني ، و أنت الفجر الذي أتى بعد ليل طويل خبا فيه حتى ضوء النجم ، ألا بربك قولي كيف تستوي فلك بلا بحر ، و أرض بلا مطر ، و ليل بلا قمر ، أم كيف يولد طفل دون رحم أمه ؟

” بيكون طفل أنابيب … ههههههه ” قال حنظلة .

أعتذر ، هي الضحكة أجتثها و أنا المعلق على صليبي  ، و قد علمتني الحياة  أن أهزأ بالمصائب إذا ما ألمت ، و أن أعشق جدائل القمح و هي على بيادرها بعد الحصاد ، و أن أرى في الموت طريق بقاء و ولادة ، و أن أحبك و أحبك و أحبك و إن لم يكفني كل هذا العالم على ما فيه لأحيا أن أكتفي من حبك .

أبجدية التين و الزيتون

السبت, يوليو 25th, 2009

أرى توهج وجهك في الصباحات البهية ، تسرق الشمس منك نورها و ترده لك أضواء زهية ، صمت الربى في بوحه ألحان شجية ، و اتكئ البحر على خده خجلاً و تناثر حبه كلماً : لك حبي يا أحلى صبيه ، فقال القمر : قبح الله وجهك … أما عرفت أنها زوجتي تلك الشقية !

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

يا رايح ع ضيعتنا

برجوعك صوبي حول

طالت عنها غيبتنا

يطول عمرك لا تطول

(أكمل القراءة…)

حكايا أبو العبد و ثورة الذرة

الأحد, مارس 15th, 2009

منذ أكثر من أسبوعين ، توفي أبو العبد البيروتي ، قبل أن نكتشف أبو العبد الفراتي ، و كما للأول حكايا فللثاني أيضاً حكايا  ،فأبو العبد مزارع و قد اشتغل وكيلاً للتعليم أشطر طالب تخرج من تحت يديه صار راعياً على ألف من المعز ، قبل أن يصبح رئيس لجنة نقابية لم  يستمر في تسلمها أكثر من شهر ، لأن لسانه أطول من المتعارف عليه .

عنده مشكلة ذرة صفراء ، فبالأمس بيع الكيلو بخمس ليرات في سوق الغنم ، و الدولة ترفض شراءها منه ، و قد قبعت معه عندما علم أن حكومته الكريمة تريد استئجار أراض في السودان لزراعة الذرة !!

كل الوزرا حمير !!! ( من الباب إلى الطاقة ) قال أبو العبد ، كان يناقش هل أن الذرة محصول استراتيجي أم لا ، و صرخ في وجه محدثه : الذرة محصول استراتيجي قرف عن رقبتك مثلها مثل القمح و الشعير ، تدخل زميلنا الآخر : و القطن ، فأجاب أبو العبد : القطن .. لا ليس استراتيجياً … أصلاً إذا الواحد منا شلح بيرتاح و بزهزه أسألوا هدول اللي عم يتشمسوا عالشط … و إذا برد بيتكيف بيصير مثل الدب القطبي بيطلعلوا فرو ، أما إذا جاع شو بيعمل بيحمل معدته على ضهرو ؟! ما بيصير هال الحكي ، و عاد إلى أسطوانة الوزرا حمير ، الذرة تباع بسعر التراب و نحنا رايحين ع السودان لاستئجار أراض لأنو ناقصنا أراضي في الجزيرة ، هي مؤامرة على الدولة !!!

بس أجور نقل بحري و  تخزين يكفي لتشتري الدولة من المزارعين ، فتحصل على حاجتها و يبيع الفلاح محصوله ، و خرج أبو العبد و ضرب الباب بالحائط  ، لأنه يعلم أن حديثه ليس ينفع ، المهم أن المدير قبض بدل الاغتراب و تزوج !!!

ناقصنا أراض للزراعة ، و رددت جدران الغرفة صدى الكلمات !

إذا الذرة قررت تعمل ثورة شو بيصير ؟ بيطلع بوشار و نقرمشه و نحن نحضر فيلم المواطن المهتري .