Posts Tagged ‘الكتاب’

تباً لك أيها الوحش

الخميس, فبراير 4th, 2010

كلما قرأت في كتابها نزل المطر ، مالحاً بطعم البحر ، رغم أنها قالت لي أنها تكتب لها وحدها ، و أنا الذي يعرف أسرار الخلق و التكوين قبل أن تكون ، ضعت في سر الأنا الدامعة لحظة تقبّل عيني حرفاً في أول السطر المعنون بحكاية وطن !

ما سرها يا إلهي ؟!!


(أكمل القراءة…)

ألف ليلة و ليلة

الأربعاء, أغسطس 12th, 2009

قالت له : سعيد بالرواية الأصلية لألف ليلة و ليلة أنت أيها الماكر ، و قد كانت الخادمة تحت السرير تسترق النظر إلى مولاها يمارس فعل الخلق ، يع … ! و بغض النظر على أنه لم يقرأ أياً من نسختي الرواية ، فقد استوحى من قولها أشياء كثيرة ، كم من الناس يمارسون فعل الاستراق ، ابتداء من ابن الجيران الذي يتلصص على جارته الصغيرة ، التي لم تعد تشاركه اللعب منذ بدأت بساتين الفاكهة تنمو في صدرها ، و مروراً بهذا الشاب السكير يراقب زوجة جاره العشرينية و زوجها على أعتاب الثمانين من ثقب الباب ، و قد يتسع الثقب ليصير بحجم الشاشة الفضية و قد التف حولها مراهقون بعمر الزهور تشط ريالتهم ، لمناظر أبدع منتجوا العهر في إخراجها لتصنع وعياً شبابياً فاقداً لكل مكونات النضج ، في مدرستنا أحد التلامذة من وفرة نشاطه الحيوي مارس العادة السرية في قاعة الصف ، مما جعل مدرسة مادة العلوم و هي خمسينية فاضلة تصاب بالهستيريا و تنزل فيه ضرب ، بالأمس فقط كان يعتلي أكبر شجرة سنديان ليطعم معزته الجائعة ! (أكمل القراءة…)

عندما تفقد الكلمات عذريتها

الخميس, يوليو 30th, 2009

الكلمات العذراء لا تحبل بالأفكار : قالها ساخراً ، نعم هي جميلة و تسعد قارئها و تحلق به ، و لكن صدقني إن لم تمارس فعل النكاح في أقرب وقت ممكن فستصبح عانساً و تدخل سن اليأس ، سألت : و إن لم تجد من يعمدها بالحلال ؟ جاوب بضحكة : فلتبحث عن قصبة شاردة !

و مازالت كلماتي تبحث !!!

(أكمل القراءة…)

أنا غاوي نكد _ الجزء الأول

الجمعة, فبراير 13th, 2009

الشاطر يحكي و الحكي غير شاطر ، الشاطر لا يحكي و الحكي بيناتنا

نحن أمة لا نقرأ … لا نافية لا محل لها من الأعراب !

نحن أمة إقرأْ … فعل أمر مبني على السكون الظاهر على آخره .

يا محمد إقرأ ، ما أنا بقارئ ، يا محمد إقرأ ، ما أنا بقارئ ، يا محمد إقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، إقرأ و ربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم .

أتى جبريل إلى آدم فقال له : يا آدم … خيرتك بين ثلاث العقل و الحياء و الدين فأختر أيهم شئت ، فأختار آدم العقل ، فقال جبريل : للحياء و الدين انصرفا ، فقالا : أينما حل العقل فنحن معه .

بعد هذه المقدمة ، ربما البعض يقول ناقصنا نحو أو ناقصنا فلسفة أو ناقصنا مواعظ ، و البعض يقول : جن الصبي و شو صار لعقلو  و شو بدو و ما فهمنا ، لكل من تتهيأ له هذه التساؤلات الرجاء ألا يتابع القراءة ، فأنا لست أكتب له حقاً و ليس مضطراً أن يوجع رأسه في شغلات تافهة بالنسبة له .

لكل المتابعين ما سأكتب و منذ هذه اللحظة ، لن أناقش الأفكار الواردة أعلاه ، و إنما استخدمتها لعملية فرز كان لا بد منها من أجل أن أتكلم بحرية ، فلا يطلع لي أحد المعلقين بفكرة لا معنى لها فأضطر أن أحذفها و أنا حتى هذه اللحظة لم أحذف إلا تعليقاً واحداً فقط لأنه كان يدعو للفتنة و الفتنة أشد من القتل .

سأنطلق من كلمة اقرأ لتحصل على المعرفة ، و المعرفة هي في النهاية مجرد فكرة ، تبني عليها الجمهورية التي هي أنت ، و نحن في ضوء ما نقرأ تأتي أفكارنا مسطحة أو عميقة أو ديكتاتورية أو عبثية أو أياً كان ، نحن – أعذروني للتعبير – نجتر ما نقرأه في الكتب و نحاول أن نطبقه على واقعنا متناسين جدلية الزمان و المكان و الموقف – إلا قليل – .

و سأقول لكم : أنا عندما كنت مراهقاً  كنت أقرأ بكثرة و بشكل يثير الشفقة أحياناً ، أنام و الكتاب بيدي ، و لكني لم أحصل على الفكرة التي هي أنا ، لن ألوم الكتب طبعاً فهي أفكار كتاب دفعوا حياتهم ثمناً لها في كثير من الأحيان ، و لن ألوم نفسي بطبيعة الحال فقد كنت بحالة من اللا اتزان العقلي و النفسي و حتى الإيماني ، و كل ما حصلت عليه من يقين في مراحل طفولتي الأولى انتهى بطريقة مفجعة تحت أقدام الهوى _ لست نادماً _ ، يعني شو بدكم أكتر من واحد فاقد  الاتزان النفسي و الفكري عم يقرا الثابت و المتحول لأدونيس بعمر 13 سنة ( أدونيس !!! )

منذ عشرة أعوام لم أقرأ كتاباً أو حتى جريدة أو مجلة حتى كتب الجامعة كنت أقرأها ساعتين فقط قبل الامتحان و طبعاً تخرجت شحط من الجامعة بإجازة في الاقتصاد … معقول ؟ نعم معقول ، إلى أن دخلت الجيش منذ عامين و هناك في مصياف قرأت في كتاب النور ، كتاب قائم على الفطرة الأولى ، لا غش لا دنس لا احتيال ، ذكرني بجبال قريتنا ذاك الجبل السرمدي الأبدي الخضرة ، و هناك عرفت الله كما لم أعرفه قبلاً و قرأت العالم منذ ما قبل التشكيل و منذ ما قبل وضع العرش حتى امتلكت اليقين .

في حلب قرأت في كتاب آخر و كنت عسكرياً – بصفة مدنية – ، اختلطت مع الناس و بالطبع كان الكتاب الذي أقرأ فيه كتاباً مليئاً بالغدر و الخيانة و تضارب المصالح ، و كان لزاماً علي أن آخذ إجازة كل أسبوع إلى قريتنا حتى لا أموت من حجم الصدأ و الصديد الذي يسكن في كهاريزها ( أعذروني يا سكان حلب ) و لكني تعلمت منهم كيف يزيد يقيني في ساعة المأساة و كيف أستخرج الجمال من المزبلة .

يتبع ….

الثابت و المتحول ( الإبداع و الإتباع عند العرب ) رسالة دكتوراه لأدونيس ، في جامعة القديس يوسف 1973