Posts Tagged ‘المرحلة’

يا حضرات … هش !

الجمعة, نوفمبر 20th, 2009

يا حضرات … هش !

قبل زمن الطرق الزراعية ، و قبل أن تدخل الآليات في مجال الخدمة و النقل ، كانت أغلب حاجاتنا نقضيها على البغال و الحمير ، زراعة و فلاحة الأرض شتاء ، أحمال القمح في موسم الحصاد ، و شوالات الزيتون في موسم القطاف ، و كان الحمار وسيلة النقل المعتمدة لدى معظم القرويين ، ابن عمي كان لديه مشكلة في التعامل مع قيادة الجحشة  ، فكان يفضل استخدام البسكليت لحمل الزرع ، و في أحد المرات تقدم عن المكان الذي من المفترض أن يضع فيه حمل الزرع ، فما كان من امرأة عمي رضي الله عنها إلا أن قالت له : هش !

آه يا حمار يا أبها ... أيه العظمة دي كلها !

(أكمل القراءة…)

هذيان ما قبل القيامة _ الفصل الثالث ( الأخير )

الأربعاء, أكتوبر 14th, 2009

هذيان ما قبل القيامة _ الفصل الثالث

في ليلة عيد الميلاد سقط �نظلة شهيداً

تكملة (هذيان ما قبل القيامة الفصلين _ الأول _ الثاني _ يفضل قراءتهما ) مات الحب و دخلت الجامعة ، التي كنت أكرهها … و أنا الآن على أعتاب الحديث عن تلك المرحلة … ستتفاجؤون بأني لست أملك لها ذاكرة ، و بالتالي لن أستطيع الحديث عنها … و قد كنت توقفت عن كتابة مذكراتي في نهاية المرحلة السابقة …

(أكمل القراءة…)

إذا اغتصبتم فاستمتعوا

الخميس, مايو 28th, 2009

ربما هي مقالة للراشدين فقط … و البعض منكم أصيب بمفاجأة من العيار الثقيل بأن حنظلة  إنزلق إلى هذا المستوى الرخيص من التعبير ، لا بأس يحق لكم ذلك و ربما كل التبريرات التي قد أسوقها لن تلقى لديكم قبولاً و لكن أرجوا أن تستمروا في القراءة إلى النهاية …

بهذا المعنى و النص قرأت في مدونة أتابعها باستمرار و شغف و أنا معجب بكتابات صاحبها و لا أخفي ذلك و سأستمر في متابعتها و لكني لم أستطع إلا أن أرد ، هو لم يقصد عرض النساء و لكنه قصد الشعوب التي تحت الاحتلال و لأبرهن له أن الاغتصاب هو اغتصاب سأصف حادثة اغتصاب شخص (أكمل القراءة…)

جمهورية الفان

الجمعة, يناير 23rd, 2009

إن أفضل الأوقات التي تكتب فيها عن الطوائف … هي تلك الأوقات التي تحس فيها بالشبع ، بعد أن تكون أثقلت من الطعام … أنسى عبارات البطنة تذهب الفطنة … و الناس يحفرون قبورهم بأشواكهم و ملاعقهم ، تخيل معي أنك ممتلئ البطن حد التخمة ، ثم يأتي ابن الحرام ليرفسك في منتصفه ، و لا تنسى و أنت تستفرغ أن تصيبه بفيض فعله …

هل عرفتم من هو  ابن الحرام الذي ينفخ في جمر المذاهب و كانت الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها و الفتنة أشد من القتل ، و مازال ابن السافلة يحرض الأخ على أخيه ، باسم الدين و الدين منه براء براءة الذئب من دم يوسف …

حكايات طائفية :

:twisted:      في مدرسة ثانوية ، قال أحد الطلاب لزميله : جايي ع بالي أضربك ، فأجابه : أضرب ، فضرب ، فوقعت معركة طائفية ، فصل على إثرها عشرة طلاب ، و لا تستغربوا أن يكون السبب خلافاً على فتاة …

:twisted:     في (مصياف أو القدموس ) معركة طائفية من أجل سرافيس و مواقفها

:twisted:     في السويداء معارك بالمولوتوف و القنابل اليدوية من أجل الرعي

:twisted:     في حلب أتاني أحد العمال و سألني : هل الشيعة مسيحيون !!! هذا العامل بالذات دخل السجن بعد أن ضرب أخاه لأجل خروف كان يدخل أرضه .

(أكمل القراءة…)

أنتم أبكوا عروبتكم أما أنا فعروبتي مازالت قيد الولادة

الثلاثاء, يناير 6th, 2009

كلنا صرنا فلسطين

بين البارحة و اليوم صار في شي ، لست أدري إن انتبه أحدكم لما حدث ، للذين انتبهوا منكم ، إنها الفكرة تبعث و بصورة خلاقة من قلب المحنة لتظهر كعنوان عريض في اليوم التالي ، فبالأمس فقط  علا اسم المدونة عنوان ( انتحار عروبة ) و اليوم مقالة بعنوان عروبتي ما زالت قيد الولادة …

هل أمارس على القارئ نوعاً من العبث … التذبذب إذا أحسن النية قليلاً … النفاق ( وقتها مش راح تلاقي تحط  إجرك من كثر ما هو حسن النية على حد تعبير صديقي الختيار ) ، لا هذا و لا ذاك و بالتأكيد و قطعاً ليس الاحتمال الثالث ، نحن نتعامل مع الواقع المجرد و الذي في أحيان كثيرة يهجم علينا بطريقة لا تخلو من عنف و همجية و حد القهر ليلفي الإنسان نفسه يناطح نفسه في المرآة و كان الأمل فسحة ربانية للنفوس المتعبة .

و أحياناً يسكرنا الحلم فنحلق في فضاءات لا معنى لها و لابد لمناطيدنا الطائرة و لزوارقنا المبحرة من حبل يربطها بالمرفأ إذا ما جنت الريح و علا موج البحر ، و بين هاتين المرحلتين كان الإنسان ، فصبر جميل ساعة المحنة و شكر جزيل عند النعمة .

حتى الآن لم أحكي عن العروبة و أستميحكم عذراً بأني لن أحكي عنها بل سأترك للكاتب العروبي الجنوبي رفيق نصر الله أن يتحدث عنها و منذ اليوم ستقرأون له مقالات كثيرة على مدونتي هذه ، و هي سلسلة مقالات ( كلمات للأرض و الوطن ) على أثير إذاعة صوت الشعب اللبنانية ( التابعة للحزب الشيوعي اللبناني ) … و هذه المقالة بالذات إهداء لوحدة متفصلة و عروبتها متأصلة

” رفيق نصر الله

نحن نعرف أن هذا الزمن لن ينتج كباراً ، و نعرف أن الأيدي التي لا تزال تقيم علاقتها مع التعب ستظل مخلصة للوقت ، لكنها المرحلة تغتال فينا  كل ما تبقى و تريد منا أن ننطفئ على مذبح الانتماء .

لماذا يراد لهذا البلد لهذا الوطن أن يفقد هويته ؟ لماذا يراد له أن تسقط الثوابت من جبينه ؟ لماذا  يربطون العروبة مع كل أزمة مع كل خلاف ؟ لماذا تتحول العروبة إلى جدار يصوب عليه  المراهنون الذين ينبتون في كل مرحلة و تحديداً عندما تشتد الهجمة الغربية .

هل  العروبة خطرة إلى هذا الحد ، أيهما أخطر يا جماعة يا أبطال المرحلة العروبة أم  الطائفية ، العروبة أم المذهبية ، العروبة أم ثقافة السفلة و هي تدفعنا نحو حد  السكين ، أيهما أضمن لنا جميعاً العروبة أم ثقافة الارتماء أمام الهزيمة لنسكن  بعدها رصيف الاحتمالات .

بعد كل هذه السنين ماذا نقول لكل من قاتل في سبيل عروبة هذا الوطن ، ماذا نقول للذين تظاهروا و سجنوا و قتلوا و رفعت صورهم على كل جدار ،  ماذا نقول لمرحلة الخمسينات و الستينات ، ماذا نقول لبيروت الرائعة و هي تخرج  دفاعاً عن عروبتها و تقاتل الإسرائيلي و تجبره على الانكفاء .

ماذا نقول للبسطة  التي سميت يوماً جبل النار و هي تقاتل المارينز عام 1958 ، و تقاتل أتباع حلف بغداد  ، ماذا نقول لعز الدين الجمل و لكل الذين رفعت على شواهدهم مات دفاعاً عن القضية  الفلسطينية ، و هي أجمل القضايا ،ماذا نقول للذين رفعوا يوماً صورة عبد الناصر في  قلوبهم و عقولهم و أيديهم ، ماذا نقول للمبادئ التي رفعها كمال جنبلاط ، و لمبادئ  الحركة الوطنية ببرنامجها الإصلاحي ، ماذا نقول للذين تظاهروا انتصاراً لثورة  الجزائر ، ولثورة كوبا ودعما لتنتصر فيتنام على غاصبيها وقد انتصرت ، ماذا نقول  للذين رموا حتى بخاتم الزواج من أجل دعم المجهود الحربي في مصر عبد الناصر بعد  الهزيمة ، ماذا نقول للذين وقفوا إلى جانب القضية الفلسطينية وماتوا بين صفوفها ،  ماذا نقول للذين صدقوا عام 75 و78 وحتى عام 82 وقاتلو تحت شعار دفاعا عن عروبة لبنان وفلسطين .

هل نقول لهم ذهب دمكم هدراً ، ذهب مجاناً ، وها هو بعضنا يقف عند الشاطئ وينظر إلى ساعته ، ينظر نحو الأفق ويتأفف لأن الحاملات تأخرت علينا ، لم تصل  لتؤنس وحدتنا وترمي لنا بخبز الديمقراطية وإغراءات الشرق الأوسط الكبير والذي فيه   سنصير شركاء في المنطقة ، لقد تأخرت الحاملات التي يتمنى البعض لو تأتي باكراً  لتدعس بوز الذي خلفنا !! ماذا نقول لكل ما آمنّا به ، للأغنيات الوطنية لقصيدة  فلسطين ويا أهلاً بالمعارك وصورة والوطن الأكبر وزهرة المدائن وأجراس العودة وأصبح عندي الآن بندقية ، ماذا نقول للشعراء الذين بحّت أصواتهم ، ماذا نقول للمنابر  والندوات والمظاهرة والبيان ، هل نقول هوت الرايات أم نقول أنها مجرد نكسة ، الآن أخبئّ وجهي من المرآة خجلاً ، أخبئّ وجهي تحت الوسادة أحاول أن أنسى اسمي واسم أبي  وحتى اسم جدي الشهيد الذي سقط يوماّ برصاص الإسرائيليين وبقي في حفرة تحت الكلس  لأشهر ، قبل أن يساعدنا اتفاق الهدنة على حفر قبر يليق به وبرفاقه الشهداء الذين  تناساهم الوطن ولا يزال !! أغرب ما في هذا الوطن أننا نغتال كل جميل فينا حتى   الإحساس ، نغتال الهوية نغتال الانتماء عن قصد ، لأننا حتى الآن لم نقف أمام مرآة  الذات ونعلن أننا أوفياء لأنفسنا ، لقد تهاوينا للأسف ، لقد تهاوينا فمتى نقف على  قدمينا “

انتهى

ليلى و الذئب

الأربعاء, ديسمبر 24th, 2008

Audio clip: Adobe Flash Player (version 9 or above) is required to play this audio clip. Download the latest version here. You also need to have JavaScript enabled in your browser.

كلكم يعرف ليلى ذات الرداء الأحمر و التي افترس الذئب جدتها ، و أنا لن أروي تلك الحكاية ، و للذي لا يعرف الحكاية فليسأل جدته كي تحكيها له و قد بدأ فصل الشتاء و المطر و بدأت جداتنا تقص الحكايا للأحفاد ، و هم يتحلقون حول مدفأة الحطب و نور الشمعة يضيء و قد انقطعت الكهرباء بسبب الرياح في ريفنا الذي لما يفقد بكارته بعد فتحتله روح المدينة .

ليلى لم تعد صغيرة هذه الأيام ، خلعت ثوبها الوردي و استبدلته بما يتلاءم مع روح المرحلة ، سكن الحقد قلبها و استوطن الغضب بريق عينيها ، صارت صيادة للأزمنة تحمل بندقيتها و تحامي عن خرفان الحقول في وجه الذئب !

كلما ثغا خروف في المرج ، تعلم أن خصم

ها صار على الموعد ، و يصبح هدفاً لرصاصها ، غالباً ما تخطئ التهديف فيسقط مع الذئب خروف شهيد ، و مع ذلك تبقى الخرفان تراها بطلاً يحميها من الهجمات و صارت بالنسبة للذئاب ديكتاتوراً يطل على لياليهم بما يشبه الموت !

و قتلت كل الذئاب ، و لكن ليلى التي تعودت على ممارسة القتل بدم بارد صار هوايتها اليومية ، و سكنها الوحش صارت الذئب ، اصطادت كل الغزلان و الأرانب و حتى السناجب لم تسلم من ساديتها ، صار قصرها مزاراً لرجال يصلبون الزمن ، و يستلون عبير المحبة من بين الأسر السعيدة ، و يسرقون براءة الطفولة من عيون الأولاد ، تجمعهم حفلات الشواء و الشراب و يتبارون في أحاديثهم أيهم اغتال الإنسان فيه .

ما زالت الخرفان تدين لليلى بالولاء ، و لكن أمسيات القصر و رجاله لم يعد يكفيهم ما تأتيهم ليلى من صيد فعمدوا إلى الخرفان يذبحونها و قبل أن يسقط آخر خروف شهيداً قال : رحم الله الذئب فقد كان قانعاً … ما أغبانا و قد سكن الذئب ظهرانينا فأدنا له بالولاء ، و ضاع صدى صوته في الفضاء .

ليلى … الذئب … الخروف قد يكون أي منا ليلى أو الذئب أو الخروف ، و قد نكون الثلاثة معاً ، تلك قضية نسبية

” قال لنكولن : عندما ينتزع الراعي عنزة من براثن ذئب تعده العنزة بطلاً أما الذئب فيعده ديكتاتوراً “

دمتم على وطن