Posts Tagged ‘الوطن’

قناة “العربية” و مجندات الجيش الإسرائيلي

السبت, أغسطس 28th, 2010

في العادة و في هذه الفترة بالذات متابعة التلفاز أمر نادر الحدوث بالنسبة لي ، و لكن قاتل الله الملل و الحالة النفسية التعيسة ، فإنها تجبرك على متابعة كل شيء و تشاء الصدف أن يقع برنامج عن حياة المجندات في الجيش الإسرائيلي و على قناة العبرية التي لا أطيقها تحت نظري فأتابعه .

من المعروف أن الخدمة إلزامية في جيش الكيان ، و هي أربعة سنوات للذكور و ثلاثة للإناث و يستثنى منها تلاميذ المدارس الدينية المتشددة ، و أنا هنا لن أناقش السبب الذي حدا بقناة مثل العربية لبث مثل ذلك البرنامج ، فهي قناة إخبارية و تسعى لجذب المزيد من المشاهدين ، بغض النظر عن السم الذي تحتويه هكذا برامج .

فتيات دخلن الخدمة العسكرية و انتهين منها يتحدثن بعفوية بالغة عن الذي جرى معهن ، بعضهن بان التأثر عليها و هي تروي حادثة أول مشاركة لها في غارة و أول من قتلت و حالة مواجهتها للإرهابيين الهمجيين و أخرى تروي مشاعرها عندما بلغها خبر مقتل زميلتها على يد المخربين الفلسطينيين ، سنتوقف عن الاختصار لنبدأ الرواية .


(أكمل القراءة…)

لم يبقى إلا إن يخصخصوا زوجاتنا

الجمعة, أغسطس 20th, 2010

قديماً كنا نعيب على الحكومة أنها تأتي و لكن لا تفعل شيئاً ، وزراءها أشبه بالتماثيل الحجرية التي تحتل ساحات المعابد ، قيادات باردة عفنة يأتون بها من المستودعات أو ساحات الخردة ، تذهب و تأتي و المواطن على حاله يشتم بصمت و قد فقد كل رغبة بالصراخ ، فللحيطان آذان و للأشجار آذان و حتى لحنفية الحمام .

كانت السيارة حلماً يداعب خيالنا و نحن نمشي في طريق المدرسة  في حر الصيف أو في برد الشتاء ، كي لا أطلب من أبي أجرة الطريق و هو الذي يغادرنا عند السابعة صباحاً و لا نراه إلا عند العاشرة ليلاً فخمسة أفواه فاغرة مغاراتها تستلزم هذا و أكثر ، التلفزيون السوري كان نافذتنا على العالم بالأبيض و الأسود و كان عيداً عندما لمحنا فيه الألوان ، و قد كدنا نخسره منذ اليوم الأول عندما حاول أخي الصغير مصافحة طفل في التلفاز .


(أكمل القراءة…)

غرغرينا

الأربعاء, أغسطس 11th, 2010

الله اكبر … صدحت مئذنة الجامع القريب ، و كان أبو أحمد يهم بفك رباط حمارتيه قبل أن يربط الصْمد إليهما ، و يشد رحاله إلى الأرض

-    انتبه يا أبو أحمد الطريق عتمة و كله حفر للصرف الصحي ، صرت ختيار كبير و ما قادر تطس منيح

-    بس يا مرا بعدني شباب ، و رجال أكتر من كل ولادك اللي بعدهم نايمين ، أصغرهم قد الشنتير ، و الله لما كنت بعمره كنت جايب ثلاثة أولاد …

-         الله يخليك انتبه لحالك ما إلي غيرك … إذا صرلك شي بموت

-   استعيني بالله و احمديه … ما حدا بيموت غير بوقته و اللي الله كاتبو بيصير

-         و نعم بالله … خود هالزوادة معك

(أكمل القراءة…)

في كفنك أمي

الإثنين, يوليو 5th, 2010

الباب مغلق ، النوافذ مغلقة ، والستائر مسدلة ، القمر محاق ، والظلام دامس ، وأنا وحيدة أتنصت على خطوات الرعب ، أتنصل من ثوبي ، أتمدد على الأرض العارية إلا من برودتها ، أغمض عيناي ، سألتقي أمي الساعة في حوار القبور ، فقد سمعت عن حوار الأديان و الأديان قبور ، وقبورنا أولى أن تنطق !

أنا وتلك الأنثى التي لا يشبهها أحد … أمي !!!

أقذف شبح الليل ، دون رفيق أمشي ، لا لرفيق أحكي ، مثقلة أحزان القبر ، أهذي … يخفق قلبي ، اليوم سألقاها أمي … بالكفن الأبيض ألقاها … بالدمع الحارق ألقاها …

أعينيني … من غربة زمني … يا أمي !

من برد الوطن أيا وطني ! (أكمل القراءة…)

عندما نغرق في التفاهات

الثلاثاء, مارس 23rd, 2010

غالباً ما تشغلنا تفاصيلنا الصغيرة عن كل ما يدور حولنا ، و قد ننسى في غمرة بحثنا المحموم عن جزئياتنا التافهة الإحاطة بما يحل في هذا العالم من دمار و خراب و حروب ، و على ذكر الخراب ، أجد نفسي عاجزاً حتى بأن أقول كلمة تنديد أو أنزل في مظاهرة غضب ضد كنيسهم الذي يحمل هذا التسمية ، تعودنا الانبطاح فما عدنا نعرف كيف نقف و تنتصب كرامتنا لنقول في وجه هذا العالم المتخاذل و هذا العدو الذي لا تقف غطرسته عند حد : كفى !

كنت في الماضي مولعاً بالأخبار حد الشغف ، تستيقظ أمي فتراني متسمراً إلى الشاشة ، حتى و أنا أتناول فطوري صباحاً و على الغداء و إلى أن ينطفئ النور في عيني مساء على أبواب الوسادة ، انتفاضة فلسطين خطابات السيد و العدوان الأمريكي الذي لا يتوقف و يستمر في امتهان كرامات الناس في كل بقاع الأرض ، و قد صار العالم قرية صغيرة تكفي كبسة زر واحدة ليتدفق فيض المعلومات إلى دماغك دون أن يتيح لك الفرصة لتلتقط أنفاسك أو حتى لتبدي أي ردة فعل !


(أكمل القراءة…)

مسؤول و لوقي

الثلاثاء, مارس 16th, 2010

قد يسترعي انتباهكم الاسم الثاني ، و تظنون أنه مستخرج من أحد أفلام الرسوم المتحركة ، و إضافة اسم المسؤول إليه تزيد المعنى إحكاماً ، و خصوصاً أن هؤلاء أخرجوا فينا و على أرض الواقع أفلاماً و لا أفلام الكرتون ، فإن تصادف و تشابه الاسم مع أحد أبطال مسلسلات الكرتون تلك ، فيكون الحدث تشابه أسماء ليس أكثر ، فلا علاقة له ببرامج الأطفال أو أية برامج تلفزيونية أخرى .

اللوقي أو طقعان أو بقعان و تطول قائمة الأسماء ، أهل الجزيرة الآن ترتسم على وجوههم ابتسامات عريضة ، و أعتقد بعد أن أعطي معنى المصطلح ستزول عنكم أية إشارات دهشة أو تعجب ، فاللوقي أيها السيدات و السادة القراء – أعز الله شأنكم – الكلب !!

(أكمل القراءة…)

و كان فراقاً

السبت, فبراير 20th, 2010

في خطوها المسكون بالأسرار ، يعبق الخوف في أنفاسها من آت مريب ، منذ دهر أحبها و هي تعاند شوقها لمرافئ عينيه ، و لما باحت له بحبها ، سقط قناع الحب الزائف الذي اعتمره أياماً طويلة و هو يلاحق ظلها في شوارع المدينة ، سقط و سقط معه قلبها بين يديها مثخناً بالجراح .

بالأمس فقط كان يريد أن ينسى كل شيء إلاها ، هكذا وعدها بأنه يستطيع التخلي عن وطنه و عن أمه و حتى عن دخان سيجارته التي لا تفارق شفتيه ، و لكن محال أن ينساها ، من لهذه الغبية يخبرها أن من ينسى وطنه و أمه قادر أن يتخلى عن كل شيء . (أكمل القراءة…)

تباً لك أيها الوحش

الخميس, فبراير 4th, 2010

كلما قرأت في كتابها نزل المطر ، مالحاً بطعم البحر ، رغم أنها قالت لي أنها تكتب لها وحدها ، و أنا الذي يعرف أسرار الخلق و التكوين قبل أن تكون ، ضعت في سر الأنا الدامعة لحظة تقبّل عيني حرفاً في أول السطر المعنون بحكاية وطن !

ما سرها يا إلهي ؟!!


(أكمل القراءة…)