لأجل عينيك الدامعتين كغيمة شتوية ، لأجل صوتك المخنوق قهراً و هو يقطع ذاكرتي بمبضع جراح عتيق ، لأجل روحك المحاصرة المشرئبة صوب الانعتاق تبكي رأفة قضبان السجن و ليس يطرف رمش السجان ، كنت و مازلت و ستبقين حبيبتي و أميرتي و معبودتي ، وضوئي و صلاتي و طهري ، أنت أنا المنفي المشرد و المسبي قسراً ، المسرع نهو انحدار الهاوية بلا توقف ، ثم ها أنت تأتين لتنشليني من قلب ظلامي السرمدي بضحكتك الصافية النقية .
جميل هذا الدمع الساكن في عينيك ، شجي بوح الحزن في صوتك ، و لكني أتوق لابتسامتك و أنت تتلين على أسماعي بملائكية صوتك العذب ، حبيتك تنسيت النوم … يا خوفي تنساني ، بربك قولي كيف أنساك ، و أنت الدم الذي يجري في شراييني ، و أنت الفجر الذي أتى بعد ليل طويل خبا فيه حتى ضوء النجم ، ألا بربك قولي كيف تستوي فلك بلا بحر ، و أرض بلا مطر ، و ليل بلا قمر ، أم كيف يولد طفل دون رحم أمه ؟
” بيكون طفل أنابيب … ههههههه ” قال حنظلة .
أعتذر ، هي الضحكة أجتثها و أنا المعلق على صليبي ، و قد علمتني الحياة أن أهزأ بالمصائب إذا ما ألمت ، و أن أعشق جدائل القمح و هي على بيادرها بعد الحصاد ، و أن أرى في الموت طريق بقاء و ولادة ، و أن أحبك و أحبك و أحبك و إن لم يكفني كل هذا العالم على ما فيه لأحيا أن أكتفي من حبك .










على
على
على
